385

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وناحت الجن عليه (١)؛ ودفن في الحجرة الشريفة عند صاحبيه بوصية منه وإذن من أم المؤمنين عائشة ﵂ وكان قد أوصى قال: (أوصي الخليفة من بعدي بتقوى اللَّه وأوصيه بالمهاجرين والأنصار وأوصيه بالأمصار خيرًا، وصلى عليه صهيب في المسجد النبوى وخرج الناس يمشون وعبد اللَّه (٢) أمامهم فسلم عبد اللَّه وقال: عمر يستأذن فقالت عائشة ﵂: أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه أبي بكر الصديق ﵁ وسيد العالم رسول رب العالمين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين (٣).
وقول الناظم قدس اللَّه روحه: (ثم) بعد أبي بكر الصديق وعمر الفاروق اللذين هما وزيرا رسول اللَّه محمد ﷺ والخليفتان من بعده فالأفضل بعدهما وخير الناس عقبهما عثمان بن عفان بن أبي العاص واسمه الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يلتقي نسبه مع نسب النبي ﷺ في عبد مناف بن قصي.
إشارة إلى الصحيح المعتمد من أن عثمان ﵁ يلي وزيري النبي ﷺ في الفضيلة فأفضل هذه الاُمة بعد نبيها ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ ثم عمر الفاروق ﵁ ثم عثمان ذو النورين (الأرجح): من غيره بعد أبي بكر وعمر ﵄ فأرجح أفعل تفضيل من رجح الميزان يرجح مثلثه رجوحًا ورجحانًا: مال، أي فهو أفضل من غيره بعدهما ﵁، ثم علي بن أبي طالب ﵁ كما يأتي الكلام عليه.

(١) ذكره ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٧٤) وابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢١٢).
(٢) هو: عبد اللَّه بن عمر.
(٣) انظر: قصة مقتل عمر ﵁ في البخاري (٧/ ٧٤) رقم (٣٧٠٠) وطبقات ابن سعد (٣/ ٣٣٧) والبداية (٧/ ١٣٧) والكامل (٣/ ٢٦) ومناقب عمر لابن الجوزي (ص ٢١٠) وما بعدها.

2 / 14