384

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فأصيب ﵁ يوم الأربعاء لأربع بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ضربه أبو لؤلؤة فيروز عبد المغيرة بن شعبة وكان مجوسيًا وكان قد جاء عمر ﵁ يشتكي كثرة ما جعل عليه المغيرة من الخراج فقال: ما خراجك؟ قال: مائة درهم كل شهر، فقال: ما هو عليك بكثير لكثرة صنائعه ثم إنه حقد عليه فطعنه بخنجر ذي رأسين ونصابه في وسطه ثلاث طعنات لما خرج عمر يوقظ الناس لصلاة الفجر وطعن معه اثني عشر رجلًا مات منهم ستة فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبًا فلما اغتم فيه قتل نفسه فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناس صلاة الفجر بعد أن كادت تطلع الشمس بأقصر سورتين وحمل عمر إلى منزله فسقي النبيذ فخرج من جرحه فلم يتبين (١) فسقوه اللبن فخرج ثانيًا فقالوا لا بأس عليك فقال إن يكن في القتل بأس فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه فقال: "أما واللَّه وددت أني خرجت منها كفافًا لا علي ولا لي، وإن صحبة رسول اللَّه ﷺ سلمت لي".
ثم عهد إلى الستة وهم عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ﵃ أجلهم ثلاثة أيام وأمر صهيبًا أن يصلي بالناس في الثلاثة أيام مدة الشورى.
ودفن سيدنا عمر ﵁ يوم الأحد، وكسفت الشمس يوم موته (٢)

(١) كذا في الأصل وفي" ظ" فلم يتغير.
(٢) كسوف الشمس في اليوم الذي مات فيه عمر أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦) عن عبد الرحمن بن يسار، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٧٨): رجاله ثقات.
وكسوف الشمس في اليوم الذي مات فيه عمر لا يعني أنها كسفت من أجل موته فقد صح أن النبي ﷺ قال "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن اللَّه تعالى يخوف بهما عباده" رواه البخاري. انظر فتح الباري (ج ٢ رقم ١٠٤٧ - ١٠٤٨).

2 / 13