386

Lawāʾiḥ al-Anwār al-Saniyya wa-Lawāqiḥ al-Afkār al-Saniyya

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

Editor

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذا قول عامة أهل السنة والجماعة من أهل الحديث والفقه، والكلام من الأثرية والأشعرية والماتريدية وغيرهم (١).
قال سيدنا الإمام أحمد إمام الأثرية ﵁: "علي ﵁ رابعهم في الخلافة والتفضيل" وقال: "من فضل عليًا على أبي بكر وعمر أو قدمه عليهما في الفضيلة والإمامة دون النسب فهو رافضى مبتدع فاسق" ذكره القاضي أبو يعلى.
قال ابن حمدان في نهاية المبتدئين: "فإن فضله -يعني عليًا- ﵁ على عثمان ﵁ فكذلك- (يعني يكون) (٢) رافضيًا مبتدعًا فاسقًا.
وفي رواية أخرى: أنه لايكون رافضيًا مبتدعًا فاسقًا بتفضيل علي على عثمان ﵄.
وتبرأ الإمام أحمد ﵁ ممن ضللهم أو أحدًا منهم" (٣) انتهى.
فتفضيل الصديق ثم عمر مجمع عليه بين أهل الحق وأما المفاضلة بين عثمان وعلي فمحل خلاف فالأكثرون ومنهم الإمام أحمد والإمام الشافعي وهو المشهور عن الإمام مالك ﵃ أن الأفضل بعد أبي بكر وعمر، عثمان ﵃ ثم علي ﵁ وعنهم أجمعين (٤).

(١) تقدم التعريف بهذه الفرق (١/ ١٤٢).
(٢) ما بين القوسين ساقط من "ظ".
(٣) انظر: مقدمة التميمي في معتقد الإمام أحمد في طبقات الحنابلة (٢/ ٢٧٢) والسنة للخلال (١/ ٣٧٤).
(٤) وهذا قول جمهور السلف، انظر: معالم السنن (٧/ ١٨) ومجموع الفتاوى (ج ٣/ ١٣٥، ٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦) والباعث الحثيث (ص ١٨٣) وفتح الباري (٧/ ٢٠) وفتح المغيث (٣/ ١١٦ - ١١٩) وتدريب الراوي (٤٠٨) ومسلم بشرح النووي (١/ ١٤٨) وإرشاد طلاب الحقائق للنووي (٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩).

2 / 15