302

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة " (١) ا. هـ
نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص (٨٧) من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم:
وقال شيخ الإسلام في الفتوى ص (١٠٢) من المجلد المذكور: " ولا يحسب الحاسب أن شيئًا من ذلك - يعنى مما جاء في الكتاب والسنة - يناقض بعضه بعضا ألبته مثل أن يقول القائل ما في الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ [الحديد: ٤] وقوله ﷺ: " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه " (٢) ونحو ذلك فإن هذا غلط وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله: ﴿هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير﴾ [الحديد: ٤] فأخبر أنه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا أينما كنا كما قال النبي ﷺ في حديث الأوعال (٣): " والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه " وذلك أن كلمة " مع " في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال فإذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى فانه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا أو والنجم معنا ويقال: هذا المتاع معي لمجامعته لك وإن كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة " ا. هـ
ثالثًا: هذه المعية تقتضي الإحاطة بالخلق علمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا وسلطانًا وتدبيرًا:

(١) في نسخة المؤلف (محدودة) وقد صححناها من نسخ الحموية وقد سبق بيان ذلك. = = = = = =
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه. = = = = = = = = = = = =

1 / 318