303

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وغير ذلك من معاني ربوبيته إن كانت المعية عامة لم تخص بشخص أو وصف كقوله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ [الحديد: ٤] وقوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا﴾ [المجادلة: ٧] .
فإن خصت بشخص أو وصف اقتضت مع ذلك النصر والتأييد والتوفيق والتسديد.
- مثال المخصوصة بشخص: قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه: ٤٦] وقوله عن النبي ﷺ: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] .
- ومثال المخصوصة بوصف: قوله تعالى: ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ [الأنفال: ٤٦] وأمثالها في القرآن كثيرة.
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص (١٠٣) من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم قال: ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد فلما قال: ﴿يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها﴾ [الحديد: ٤] إلى قوله: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ [الحديد: ٤] دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مطلع عليكم شهيد عليكم مهيمن عالم بكم وهذا معنى قول السلف: إنه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته قال: ولما قال النبي ﷺ لصاحبه في الغار: ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] كان هذا أيضًا حقًا على ظاهره ودلت الحال على أن حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد وكذلك قوله: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: ١٢٨] وكذلك قوله لموسى وهارون: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه: ٤٦] هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذه المواطن النصر والتأييد. ". = = = = = = = = = = = = = = = = = =

1 / 319