301

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

نقرر ما يأتي:
أولًا: معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف:
قال الله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ [الحديد: ٤] وقال تعالى: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل: ١٢٨] وقال تعالى لموسى وهارون حين أرسلهما إلى فرعون: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾ [طه: ٤٦] وقال عن رسوله محمد ﷺ: ﴿إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا﴾ [التوبة: ٤٠] وقال النبي ﷺ: " أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت " (١) حسنه شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية وضعفه بعض أهل العلم وسبق قريبًا ما قاله الله تعالى عن نبيه من إثبات المعية له.
وقد أجمع السلف على إثبات معية الله تعالى لخلقه.
ثانيًا هذه المعية حق على حقيقتها ولكنها معية تليق بالله تعالى ولا تشبه معية أي مخلوق لمخلوق:
لقوله تعالى عن نفسه: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: ١١] وقوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ [مريم: ٦٥] وقوله: ﴿ولم يكن له كفوًا أحد﴾ [الإخلاص: ٤] وكسائر صفاته الثابتة له حقيقة على وجه يليق به ولا تشبه صفات المخلوقين.
قال ابن عبد البر: " أهل السنة مجمعون على الصفات الواردة في

(١) رواه أبو نعيم في الحلية (٦/١٢٤) وقال: غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر.
والبيهقي في الأربعين الصغرى ص١٢٠.
وعزاه الهيثمي في المجمع (١/٦٥): إلى الطبراني في المجمع الأوسط والكبير وقال: تفرد به عثمان بن كثير قلت: ولم أره من ذكره بثقة ولا جرح ا. هـ
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ص١٤٢ حديث رقم ١٠٠٢. = = = = = = = = = = = =

1 / 317