282

Kitāb al-Mujallā fī sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

كتاب المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

** المثال الخامس عشر (١)
قوله تعالى في الحديث القدسي: " يا بن آدم مرضت فلم تعدني " الحديث
وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المريض من كتاب البر والصلة والآداب رقم (٤٣) ص (١٩٩٠) ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي رواه مسلم (٢)
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال: أما علمت ان عبدي فلانًا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي ".
والجواب: أن السلف أخذوا بهذا الحديث لم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه بأهوائهم وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به (٣) فقوله

(١) حيث زعموا ان ظاهر الحديث ان الله يجوع ويعطش ويمرض وان السلف أولوا الحديث
(٢) انظر شرح الحديث في:
النووي (١٦/١٢٥)، والقرطبي (٦/٥٥١)، وشرح الأبي والسنوسي (٧/٢٤) .
(٣) أشبه اللفظ العام إذا قرن به استثناء أو غاية أو صفة كقوله تعالى ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا﴾ ونحو ذلك فان الناس متفقون على أنه حينئذ ليس ظاهره ألفًا كاملة.
انظر موقف المتكلمين للغضن (٢/٨٢١) .

1 / 297