693

Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya

مدونة أحكام الوقف الفقهية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

القول الثاني: العقب، مطلق الولد: وهو اختيار ابن عبد البر وغيره من المالكية، وظاهر الرواية عن الإباضية (^١).
ومنه أن قول الواقف أو المحبس: حبست على ولدي أو على عقبي، بمعنى واحد (^٢)، واحتجوا على ما ذهبوا إليه بظاهر قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (^٣)، قالوا: "فلما حرم الله البنات؛ فحرمت بذلك بنت البنت بإجماع، علم أنها بنت؛ ووجب أن تدخل في حبس أبيها إذا حبس على ولده أو عقبه" (^٤).
القول الثالث: العقب، أولاد البنين وأولاد البنات قربوا أو بعدوا: ظاهر مذهب الشافعية، والرواية الثانية عن الحنابلة (^٥)، والإمامية (^٦)، والزيدية (^٧)، والظاهرية (^٨) أن لفظ العقب يشمل معنى النسل والذرية من الذكور والإناث وأولادهما؛ قربوا أو بعدوا؛ عملًا بظاهر قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى﴾ (^٩)، فجعل هؤلاء كلهم من ذريته وهو يُنسب إليه بالأم (^١٠).
٢١) القرابة:
القرابة في أصل اللغة من: قرب، والقرب نقيض البعد، نقول: قَرُبَ الشيء، يقرب، قربًا وقربانًا؛ أي دنا، فهو قريب، وهو هنا بمعنى النسب (^١١).

(^١) شرح النيل، أطفيش، ١٢/ ١٠٩.
(^٢) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٨.
(^٣) سورة النساء، آية ٢٣.
(^٤) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٨.
(^٥) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، المرداوي، ٧/ ٨٢.
(^٦) انظر: غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري، إشراف: جعفر السبحاني، مطبعة اعتماد - قم، الناشر: مؤسسة الإمام الصادق، توزيع: مكتبة التوحيد، ط ١، محرم الحرام ١٤١٧ هـ، ٣٩٩، وجامع الخلاف والوفاق، علي بن محمد القمي، تحقيق: الشيخ حسين الحسيني البيرجندي، مطبعة باسدار إسلام، قم، الناشر انتشارات زمينه سازان ظهور إمام عصر، ط ١، سنة ١٩٨٠ م، ٣٦٨.
(^٧) انظر: تحرير الأحكام، الحلي، ٣/ ٢٧٩.
(^٨) انظر: المحلى بالآثار، ابن حزم، ٩/ ١٨٣.
(^٩) سورة الأنعام، آية ٨٤.
(^١٠) انظر: المهذب في فقه الإمام الشافعي، الشيرازي، ٢/ ٣٢٩.
(^١١) انظر: لسان العرب، ابن منظور، ١/ ٦٦٢ - ٦٦٣.

2 / 257