Mudawwanat aḥkām al-waqf al-fiqhiyya
مدونة أحكام الوقف الفقهية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
ومع أن الفقهاء يكادون يتفقون على الضابط لهذا النوع من الشروط؛ إلا أنهم مثلوا له بأمثلة متعددة.
فمثل الحنفية بما يأتي:
- إذا شرط الواقف عدم عزل الناظر ولو كان غير مأمون (^١).
- أو شرط الواقف العزل والنصب وسائر التصرفات لمن يتولى من أولاده، ولا بداخلهم أحد من القضاة والأمراء؛ لأنه أراد بهذا الشرط أنه مهما صدر من الناظر من فساد لا يعارضه أحد.
- وهذا شرط مخالف للشرع، وفيه من تفويت المصلحة على الموقوف عليهم، وتعطيل الوقف؛ ما لا يخفى (^٢).
ومثل له المالكية بما يأتي:
- إذا شرط الواقف إصلاح الوقف على مستحقِّه؛ فإن هذا الشرط باطل؛ لأنه كراء مجهول؛ إذ لا يدري بكم يكون الإصلاح؛ فيلغى الشرط، ويكون الوقف صحيحًا، ويكون الإصلاح من غلة الوقف (^٣).
- أو إذا كانت الأرض موظفة (^٤)، وشرط واقفُها أن التوظيف على الموقوف عليه؛ فإنه يبطل الشرط ويصح الوقف، ويدفع التوظيف من غلتها (^٥).
أو إذا شرط الواقف أن يبدأ من غلة الوقف بمنافع أهله، ويترك إصلاح ما تهدّم منه، أو يترك الإنفاق عليه إن كان حيوانًا؛ بطل الشرط؛ لأنه يؤدي إلى إبطال
(^١) انظر: رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٣/ ٤٤٤ و٤٨٦.
(^٢) انظر: المرجع السابق، ٣/ ٣٩٠.
(^٣) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ٤/ ٨٨ و٩٨.
(^٤) قال الدسوقي: التوظيف شيء من الظلم، كالمكس يؤخذ كل سنة على الدار، كما في بعض البلاد أن كل عتبة عليها دينار. انظر: المرجع السابق، ٤/ ٨٩.
(^٥) انظر: المرجع السابق، ٤/ ٨٩.
2 / 143