402

أم الكتاب اللواح حي جمعا ........ كل كتاب قد أتى وسمعا وفيه مالم يعلمنه أحد ...... من خلقه وهو العظيم الصمد

يثبت ما يشاء بل ويمحو .......ما دونه وليس يمحا اللوح

وخلق الإنسان من صلصال ..... وذاك طين يابس في الحال

وكان ذاك حما مسنونا ....... أي حمده منتنة يرونا

فصار كالفخار يابسا وما ....... ذلك إلا خزفا قد علما

وكان قبله ترابا حصلا ....... بذاك جمع ماله تنقلا

والجن من نار السموم وهوما ....... يدخل في منافذ تسمما

وذلك المارج وهو ماصفا ....... من لهب النار كذاك وصفا

ما أبدع الأمرين هل يصور ........ إمكان هذا عقلك المصور

فالله قادر على ما شاءا ...... لا تنكرن ما كان عنه جاءا

نقبل ما نعقله أو نجهل ........ إن صح فيه النقل حيث ينقل

فما عذاب القبر والتنعيم ....... ما البعث ما الحساب ما النعيم

جميع ذاك ممكن في القدرة ...... كمبداء الحال بأولى النشأة

وسجدا لله داخرينا ........ جبابر معناه صاغرينا

أنقف ماليس لنا بعلم ...... وقد نهينا فهو نوع حرم

فما التعاويذ التي تعلق....... وما الرقي مع جهلنا ما ننطق

وكيف نكتبن مالم ندر ....... لعل في ذلك نوع كفر

وفي التعاويذ إذا ما علمت ....... تعليقها فيه اختلاف قد ثبت

أجازه قوم وقوم منعوا ....... وإنني أركن مع من يمنع

والأصل قد يقول بالجواز ....... حقيقة وليس بالمجاز

يقول لا أرى دليلا منعا ....... منها فيقبلن ما قد رفعا

قلت ولكن فعله مبتدع ......... والأصل أن يمنع ما يبتدع

للمانعين أن يقولوا هات ...... بحجة تؤذن بالثبات

فمثبت الأشياء يحتاج إلى ....... ذاك ولا يحتاج من قد حظلا

من قال بالجواز قالوا يكره ........ على بهيمة وذا تنزه

ولا يجوز حصر بول اللص ........ لأنه للضر قد يستقصي

واللعن في الإسرى أتى للشجره ...... فقيل أنه أراد الكفر

وبعضهم قال أبو جهل وما ........ عمم بل خص لما قد فهما

لأنه المنكر للزقوم .......... تنطعا والنار واليحموم

Page 38