399

وكان دينهم من التحريج ....... في غاية زادوه بالتعويج ولم يكن في ديننا من حرج ........ وذلك الضيق وسوء المخرج

وما الغراب غير طائر عهد .......... يعمرن ألف عام قد وجد

قال العدو فبما أغويتني ......... معناه عن قربك قد خيبتني

سوءته عورته وأنزلا .......... لنا لباسا بالثياب حصلا

والريش قيل المال والمتاع .......... وللتقى من سترها أنواع

وذلك العفاف والكفاف ......... وورع تمت به الأوصاف

وليس كالتقوى لباس يذكر ....... لكل سواة تراها تستر

وهو يراكم حيث لا ترونه ........ ويدخلن حيث لا تدرونه

معناه يختفي فلا نراه ........ ومثله كل الذي ضاهاه

وهم جنوده من الجن فلا ........ نراهم إذ سترهم قد حصلا

فكل من قال يرى الجن فقد ........ خالف ذا فقوله حتما يرد

بل قيل يبرأن منه ووقف ....... بعض فلم يبرأ من الذي وصف

ولا أقول يبرأن منه ......... والآى لا أقول تمنعنه

لأن ما فيها هو التخبير ........... عن حالهم وذلك التحذير

ورصد الإنس إذا مارصدوا ........ لسنا نراه ويرانا الرصد

ملك سليمان لهم يصحح ......... رؤيتهم فالمنع ليس يصلح

والمصطفى قد أمسك الشيطانا .... وهم أنا يربطه عيانا

لينظروه ثم بعد ذكرا ........ دعا سليمان وعنه أخرا

وقد رآهم بعض أصحاب النبي ....... ولم يكن متهما بكذب

تصور الجن أناس أنكروا ......... وقال قوم لهم تصور

وفي دخولهم بجسم الإنس ....... خلف وللجواز مالت نفسي

وقولهم من المحال جسم ....... يدخل جسما لم يكن يعم

إذ قد يكون الجسم ذا أجواف ......يدخل في الجوف بلا اختلاف

فالماء والطعام جسم دخلا ....... في جوف من يمنع ذا التدخلا

والكل جسم والمحال جسم ...... يدخل جسما ليس فيه الحكم

والجن قيل يتناكحونا .......... كمثلنا ويتناسلونا

ومنهم الكفار والأبرار ......... ونصحاء الدين والأخيار

وهم على مذاهب تفرقوا ..... ففيهم كالأن أيضا فرق

والخلف في تزوج الإنسي .......... جنية يذكر في المحكي

Page 35