394

فإنه من مهلكات الناس ........ وهو من الباطل في الأساس فسيد الناس الذي يجود ......... بماله لا الخب والحسود

وكل من كان من العقال .......... لا يحسدن قط رب مال

كن حاسدا كلبا على ما أكلا ........ من عظمه الذي لديه حصلا

ويحرمن حسدا لمسلم ....... وغيره ليس بالمحرم

فيقتل الكافر بل وتغنم .......... أمواله كيف إذا يحرم

باب العجب والكبر

وقيل لا شك من الآداب ........ ترك الفتى للفجر والإعجاب

فالعجب بالصفات والأحوال ........ ونحوها يحبط للأعمال

وإنه فيها كمثل النار ........... في أكلها لخشب الأشجار

سألت رب العرش أن يقينا ........ ذاك وأن يزيدنا يقينا

وقارىء القرآن مهما أعجبا ......... بصوته لإثم ذاك استوجبا

تبا وقبحا لذوي الإعجاب ......... والكبر والويل من العذاب

لا يدخل الجنة من تكبرا ........... على الورى كذاك من تجبرا

فالكبيرا لله لا للبشر ............. فمدعيها دونه في سقر

لو كان كالذرة في القلب منع ........ ذاك دخول جنة إذا وقع

من كان أصله مني قذر ........... وجيفة آخره لا يفخر

باب النفاق

ثم النفاق حالة مذمومة ........ خستها بين الورى معلومة

يظهر للناس أمورا يضمر ......... خلافها وهو بذاك يكفر

فيخلف الوعد يخون العهدا ........ يكذب في الحديث حين أبدى

أن أظهر الإسلام عند كفر ......... فؤاده فهو نفاق السر

أو كان مسلما ولكن فعلا .......... تعمدا لفعله ما حظلا

فهو نفاق عملي يدعى ....... إذ فعله خالف فيه الشرعا

فذو اللسانين وذو الوجهين ....... لعنهما حل بغير مين

كذلك الفتان والمنان ......... إذ نافق المنان والفتان

وهكذا الملاق بالنفاق ........ يعرف فاحذر صفة الملاق

وجائز أن يتملقنا ......... لشيخه الذي يعلمنا

وهكذا للوالدين إذ به ........ طابا وينويه رضا لربه

وهكذا تقية اللسان ......... ليس من النفاق للإنسان

لنها أباحها الرحمن ...... لطفا فلا ينهدم الإيمان

Page 30