Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
إياك والغيبة والنميمة ......... لا تأتها فإنها ذميمه تجسس واللمز والألقاب ....... عن الجميع قد نهى الكتاب
لا يقبل الله من الإنسان ............ أعماله مادام في العصيان
إن الذباب يترك الصحيحا ....... من الجسوم يقصد القروحا
كذلك الأشرار يتركونا ....... محاسن المرء ويذكونا
ويذكرون منه سوء الفعل .......... تلك الصفات ضعفاء العقل
وغيبة المؤمن باتفاق ......... بأنها فاكهة الفساق
فإن تكن قد قلت في الإنسان ........ ما ليس فيه فمن البهتان
وإن يكن فيه فذاك غيبة ........ فخل عنك ما يكون ريبة
واعلم يقينا أنك المسئول ....... عن كل ما أنت به تقول
ومن يقل فيمن يغيب قولا ...... مع الحضور لم يطق يقولا
كراهة لذاك المقال ......... فذاك غيبة بلا جدال
فغيبة المؤمن من الكبائر ......... ذنوبه وقيل من صغائر
وهكذا من حاله لا يعرف ..... إذ جهله يمنع ما قد يوصف
وهو على اليثاق والسلامة ... فما عليه أبدا ملامة
بل السكوت فرضنا في حقه ....... حتى نرى من حقه أو فسقه
وأطلق القرآن في التجسس ..... فعن جميع الخلق منع الأنفس
من طلب العثرات للأنام ........ أفسدهم وكان في ملام
والخلف إن تاب من استغابا ......... فقيل يجزيه إذا ما تابا
وقيل بل يلزمه أن يستحل ..... صاحبه بل يرضه حتى يحل
باب الحسد
ذو الفضل في زمانه محسود .......... وبالأذى في نفسه مقصود
وكل رب نعمة كذاكا ......... وذاك عنوان لما نهاكا
لأنما الفضل لمن قد يحسد .......... في مثل قد جاء فيما يوجد
إن الحسود لا يسود قوما .......... لا شك فيه ليلة أو يوما
وكل من يغرس منا الحسدا ....... فيجتنى في الحال منه الكمدا
وقيل لا راحة للحسود ........ يتعب من حسده الموجود
فذاك في نعمة ينقلب ......... وذا بغمه غدا يعذب
قد ورد الأمر من الرحمن ........ للمصطفى المختار في القرآن
يأمره أن يستعيذ منه ........... فاحذره يا صاح وجانبه
Page 29