389

ولا تقل لرجل سلام ......... عليك يا هذا به تلام إن لم يكن في حكمه وليا ........ لكن بميم الجمع كن سخيا

لأنه يعم المؤمنينا .......... إن كان منهم عمه يقينا

ولست أدري وجه هذا المنع ........ ما الفرق بين مفرد وجمع

فإنه بصيغة الجمع قصد .......... إلى الذي خاطبه حين اعتقد

تحية لذلك المخاطب ......... صارت له بحكم شرع واجب

فهو بذا التوجيه للخطاب ......... يدخل في المعنى بلا ارتياب

وإنما أحب لفظ الجمع من ........ وجه سوى هذا وهو ما يسن

فيقصد المسلم التسليما ......... عليه مع ملائك تعميما

يسلم الراكب فافهمنا ......... على الذي لاقاه يمشينا

كذلك الماشي يسلمنا ....... على الذي في الأرض يقعدنا

والأكثرون هم يسلمونا ......... على الأقل البعض يعكسونا

وبالسلام ينمو خير بيتكا .......... فسلمن فيه ولو لنفسكا

والعبد في السلام مثل الحر ......... كذا النسا لأجل معنى البر

إذ الجميع مسلمون واستحب ....... بعضهم على النسا أن يجتنب

إن أعرضت عنك فلا تستعرض ...... لها ولكن عن لقاها أعرض

فإنه أبرا للصدور ............. من حالة الوسواس والأمور

وإن تكن لم تعرضنا فسلما ........ ورد مهما سلمت واحترما

على نساء المصطفى قد حجبا .......... ومن ورائه الكلام انتسبا

إن تسألوهن متاعا فأسألوا ...... ذلك من ورائه فاختلفوا

فهو يبيح أن تكلمنا .......... والعلم عنهن فينقلنا

وإن موسى سأل البنتين ......... بنتي شعيب هاك حجتين

والكل قد أباح أن تكلما ........ تلك النسا فكيف أن تسلما

وللصحابيات في المداخله ....... أي اختلاط لامور حاصله

تخرج للسؤال بل وتخرج ......... عند القتال وهو لا يحرج

وذاك مع سلامة القلوب ......... ويستحب المنع عند الريب

من كان في الصلاة لا تسلم ......... عليه خوف الاشتغال فاعلم

ولا على من كان في قضاء ........ حاجته في البيت والفضاء

ولا يرد البائل السلاما ........ على الذي سلم والكلاما

Page 25