388

يصلهم بماله وجسمه ........ وخلقه الزاكي وصافي حلمه يصلهم فيما لهم أسرا ........ وفي الذي كان لهم أضرا

ففي المصاب يقصدن التعزية ...... ويقصدن حال السرور التهنيه

وصلة الأرحام بالهدايا ....... أفضلها قد قيل والعطايا

وإنما أقلها السلام ......... ومن له العذر فلا يلام

وصلة المجنون دفع الضرر ........ فإن يفق فمثل باقي البشر

وقاطع أرحامه إن رجعا ............ فقيل يستحل من قد قطعا

وقيل لا يلزمه أن يستحل ........ إذ ذاك حق للإله قد نزل

والتوب كاف فيه دون الحل ......... والخلف في الوجوب لا في النفل

باب حق الجار

وصلة الجيران كالأرحام .......... لازمة لجملة الأنام

وحده قد قيل أربعونا ......... بيتا كذا أشياخنا يروونا

وحده في البدو باقتباس ........ نارهم عند جميع الناس

وليس حق الجار أن تكفا ......... عنه الأذى وتبسط الأكفا

بل حقه أن تحملن أذاه ....... وتدفعن عنه الذي آذاه

وقيل من بجاره استعانا .......... في جائز يلزم أن يعانا

إن اشتريت طرفا أسترها .......... وواجب تعطيه إن تظهرها

وهكذا إذا طبخت قدرا ........ أنله أو فاخف ذاك سرا

وإنه لا يسع الإنسانا ......... أن يمنع الأرحام والجيرانا

من نفع بيته بغير حق ......... وإنما المنع لمستحق

وقيل فيمن يصلن رحمه ........ وصله الباري به ورحمه

وهكذا فيمن أجار جاره ........ أعانه الخالق أو أجاره

وقيل جار السوء يفشي السرا ....... ويهتك الستر ويبدي الشرا

إن ركوب البحر خير يوجد ....... أورثه الله العظيم داره

فالتمسوا للجار قبل الدار ......... لتسلموا من عشرة الأشرار

باب السلام

وهو من حقوق الإسلام

حق على المسلم أن يسلما ........ على أخيه قبل أن يكلما

وهو تحية أتى الإسلام ....... بها فلا يخلفها كلام

فليس يعنى عنه قد مساكا ....... ربي بخير أو بنحو ذاكا

فإنها محدثة والخير في ........ ما قد أتى عن النبي الرئف

Page 24