387

وهو كناية تكون عن أقل ........ أذاهما فكيف بالأذى الأجل صاحبهما ما عشت بالمعروف ........ تنل به الفضل من الرؤوف

وقل إلهي ارحمهما كمثل ما ........ قد ربياني وصلن وأكرما

أطعهما ما لم يكن في كفر ........ فطاعة الإله أولى فادر

وقد مضى ما لهما من حق ........ في مال من قد ربيا بحق

وقيل أن صفة العقوق .......... منعهما عن سائر الحقوق

وأصله الشق يقال عقا .......... ثيابه متى لها قد شقا

قلت وهذا الأصل يقضى إنما ......... معنى العقوق فعل ما قد حرما

وهو الأذى أو الجفا فمن جفا ..... فبالعقوق وصفه قد عرفا

ودعوة الوالد فاحذروها ......... أمضى من السيف يقدروها

ودعوة الأم تكون أسرعا ........ إجابة فحاذرن وقع الدعا

ومن يكن قد عق حتى ماتا ........ والده فأمره قد فاتا

لكنه يستغفر الرحمانا ......... ويندمن في الذي قد كانا

ويستحب أن يبر خالته........... وعمه ليصحبن حالته

باب حق الرحم

وإن للأرحام حقا وجبا .......... قام به من الرجال النجبا

طوبى لمن لله أدى الفرضا ....... وأقرض الله العظيم قرضا

وصلة الأرحام جاء فيها .......... من الهدى ما يقتضى التنبيها

لا يدخل الجنة من قد قطعا ....... رحمه كذا لنا قد رفعا

وهو الذي قد يلتقي في النسب ....... به من الأم ومن نحو الأب

لسبعة الأجداد أو لخمسة ......... وقيل لا يحد بالتسمية

ما علموهم فهم الأرحام ....... إلا الذي فارقه الإسلام

فالشرك قاطع حقوق الرحم ....... وكل حق واجب لمسلم

وما على من جهل الأرحاما ........ أن يسألن عنهم الأناما

وسامع والده يقول ......... أن فلان رحمى الموصول

وهكذا وصية الأقارب ........... يأخذ منها مالها بالواجب

وتلزمن النساء إلا إن منع .......... أزواجها فهاهنا العذر وقع

لأن أمر الزوج فرض حاضر ......... وهو مقدم فلا يكابر

فإن نوى وصلهم بالقلب ....... ففي اجتزائه اختلاف الصحب

فقيل يجزيه وبعض قال لا ......... يجزيه إلا إن يكن قد وصلا

Page 23