الثجم سرعة الصرف عن الشيء وبالتحريك سرعة الانصراف هذه عبارة المصنف وبعبارة أخرى نجمه صرفه سريعا فثجم هو أي انصرف. جذم يده قطعها فجذمت هي كفرح ومثله خذمه بالخاء قطعه وخذم كسمع انقطع. خرم فلانا شق وترة انفه وهي ما بين المنخرين فخرم هو كفرح أي تخرمت وترته. ثرمه واثرمه كسر سنه من أصله الخ فثرم هو كفرح لكن المصنف ابتدأ بهذا أولاد. دقه كسر أسنانه فدقم هو لكن المصنف خالف في عبارته ونصها دقم كفرح ذهب مقدم أسنانه ودقمه كسر أسنانه وعبارة الصحاح دقم فاع مثل دمق على القلب أي كسر أسنانه والمتبادر منها أن دقم مقلوب من دمق والصحيح العكس. هتم فاه القى مقدم أسنانه أي ضربه فألقى مقدم أسنانه كما في الصحاح فإنه قال ضربه فهتم فاه إذا ألقة مقدم أسنانه وهتم كفرح انكسرت ثناياه من أصولها. فجوت القوي إذا رفعت وترها عن كبدها وفجيت هي بالكسر هذه عبارة الجوهري ولو قال ففجيت لكان أدنى إلى أدراك سر الوضع. افن الحالب إذا لم يدع في الضرع شيئا وافنت الناقة بالكسر قل لبنها فهي افنة مقصورة كما في الصحاح فأطلق في الأول وقيد في الثاني. حزنه فحزن وشجنه فشجن. خفى الشيء ستره وأظهره وخفى الشيء استتر وظهر فهو من الأضداد كما تشير إليه عبارة المصباح وهذا أعجب من كل ما تقدم لأنه مطاوع من وجهين
فإن قلت لم لم تجعل فعل المكسور العين قبل المفتوح كما عبر المصنف في جذم حيث قال جذمت يده كفرح وجذمتها وكما وقع أيضا في عبارة الجوهري في شتر حيث قال رجل اشتر بين الشتر وقد شتر الرجل وشتر أيضا مثل افن وافن وشترته أنا مثل ثرم وثرمته أنا وبذلك يبعد فعل المكسور العين عن المطاوعة قلت أن الكسرة التي في شَترِ هي أخت الكسرة التي في شُتِر وكلناهما أثر الفعل المتعدي اعني شتر فتأمله فإنه من غرائب اللغة العربية بل من عجائبها فإن كنت في شك من ذلك فراجع عبارة العباب والأساس في قصف وبقى النظر في اختصاص الجوهري إيراد الفعل المجهول من شر وافن وهو مستغن عنه دون ثرم وأخواته وأغرب من ذلك أنه لم يذكر افن المجهول في مادته بل ذكره في شتر. هذا واني طالما جزمت بأن فعل المكسور العين يأتي مطاوعا لفعل المفتوح وكنت أظن أني أول من فطن لهذا السر فكنت بذلك مسرورا جدا وخيل لي أنه كان فتحا على وجدا أني إن شرعت في تحرير النقد الثالث والعشرين فرأيت المحشى قد ألم بهذا المعنى فإنه لما روى عن المصنف قوله ملأه وملَأه فامتلأ وتملأ وملى كسمع تعقبه بقوله قد خلط المصنف في ترتيبها فإن امتلأ مطاوع وكذلك مليء كفرح كما صرحوا به فكان الأولى ذكره مقترنا به وتملأ مطاوع ملأ كعلمه تعليما فتعلم غير أن تعبيره بفرح لم يوافق كلام
1 / 88
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾