وإنما يؤخذ من فحوى عبارتهم أحيانا كما سيأتي. فمن أمثلة ذلك هرأ اللحم انضجه فهرئ هو ومثله هرد اللحم فهرد ويأتي هرد بمعنى مزق وخرق. جلب كنصر جمع وجلب كسمع اجتمع. ثعب الماء والدم اجراه فثعب كفرح جرى. ذرب الحديدة احدها فذربت هي كفرح ومثله ذبق السكينة حددها فدلقت هي. خربة ضرب خربته وثقبه وشقه والدار خربها كاخربها فخربت هي. نصبه المرض أوجعه والهم أتعبه ونصب هو كفرح اعيا. شجبه الله أهلكه فشجب هو كفرح هلك. نقب الحائط خرقه ونقب الخف كفرح تخرق. بلت قطع وبلت كفرح انقطع. غمته الطعام ثقل على قلبه فصيره كالسكران فغمت هو كفرح. قرح كمنع جرح وقرح وقرح كسمع خرجت به القروح. امره الله كثر نسله وماشيته وأمر الرجل كفرح كثرت ماشيته لكن المصنف جعل أمره لنية يعني أن الفصيح آمره بالمد ونص عبارته وآمره الله وأمره كنصر لغية كثر نسله وماشيته ثم قال بعد عدة أسطر وخير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة أي مهرة كثيرة النتاج والنسل والأصل مؤمرة وإنما هو للازدواج أو لغيه كما سبق ويخالفه ما في لسان العرب ونص عبارته وروى عن الحسن أنه قرأ أمرنا مترفيها وروى عنه أنه بمعنى كثرنا والعرب تقول أمر بنو فلان أي كثروا ومهرة مأمورة أي نتوج ولود قال أبو عبيد وفيها لغتان أمرها الله فهي مأمورة وآمرها الله فهي مؤمرة وقال أبو زيد ومهرة مأمورة هي التي كثر نسلها يقولون أمر الله المهرة أي كثر ولدها وأمر القوم أي كثروا إلى أن قال قال أبو عبيدة آمرته بالمد وأمرته لغتان بمعنى كثرته فأمر هو أي كثر. حصره ضيق عله وحبسه عن السفر وغيره وحصر كفرح ضاق صدره واعيا في النطق وأن يمتنع عن القراءة فلا يقدر عليه والصواب عليها. خضره الله وسع عليه فخضر هو. سأر أبقى وسئر بقى. الشتر القطع وبالتحريك الانقطاع وبعبارة أخرى شتره قطعه فشتر هو أي انقطع. عمره الله أبقاه زمانا طويلا فعمر هو. دهشه فدهش فقد حكى صاحب المصباح أنه يتعدى بالحركة في لغة والأفصح ادهشه. صقعته الصاقعة مقلوب صعقته الصاعقة أو لغة فيها فصقع هو. قطع ومعناه ظاهر وقطع كفرح وكرم إذا لم يقدر على الكلام ولسانه ذهبت سلاطته وقطعت اليد كفرح انقطعت بدآء عرض لها. قصف الشيء يقصفه قصفا كسره وقد قصف فهو قصف هذه عبارة العباب وعبارة الأساس قصف القناة والعود كسره فقصف قصفا وانقصف وهذا الذي أشرت إليه أولا أي أن فعل للمطاوعة يفهم من فحوى عبارة اللغويين ولكن لك يصرحوا به. زلقه عن مكانه نحاه وفلانا أزله كازلقه وزلق هو زل. شرق الشاة أذنها وشرقت هي. صقل السيف من باب كتب جلاه فهو صقيل وشيء صقيل أملس مصمت لا يخلل المآء اجزآءه كالحديد والنحاس وصقل صقلا من باب تعب إذا كان كذلك كما في المصباح.
1 / 87
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾