سنة الوفاة فقيل سنة ثلث وتسعين وثلثمائة وقيل غير ذلك وقيل أنه توفي مترديا من سطح داره وقيل أنه تغير عقله فعمل له دفتين وشدهما كالجناحين وأراد أن يطير فوقع من على فهلك اه وقال يا قوت الحموي في معجم الأدباء كتاب الصحاح الذي عليه اعتماد الناس قد أحسن الجوهري تصنيفه وجود تأليفه وفيه مع ذلك تصحيف في عدة مواضع تتبعها عليه المحققون وسببه أنه لما صانعه سمع عليه إلى باب الضاد المعجمة وعرضت له وسوسة فصعد إلى سطح الجامع بنيسابور وقال يا أيها الناس أني عملت في الدنيا شيئا لم أسبق إليه فاعمل للآخرة شيئا لا أسبق إليه وألقى نفسه فات وبقى سائر الكتاب غير منقح ولا مبيض فبيضه تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق فغلط فيه في مواضع اه ونقل الإمام السيوطي في المزهر عن أبي زكريا الخطيب أن الصحاح كتاب حسن الترتيب سهل المطلب لما يراد منه وقد أتى فيه مؤلفه باشيآء حسنة وتفاسير مشكلات من اللغة إل أنه مع ذلك فيه تصحيف لا يشك في أنه من المصنف لا من الناسخ لأن الكتاب مبني على الحروف قال ولا تخلو هذه الكتب الكبار من سهو يقع فيها أو غلط وقد رد على أبي عبيد في الغريب المصنف مواضع كثيرة منه غير أن القليل من الغلط الذي يقع في الكتب إلى جنب الكثير الذين اجتهدوا فيه واتعبوا نفوسهم في تصحيحه وتنقيحه معفوا عنه اه وبالجملة فإن ترجمة الجوهري غير كافية إذ لم يذكروا له تأليفا غير الصحاح ولم يذكروا أيضا صفة من خلقه وخلقه وكلامه ولا وقت ولادته وبودي لو أن الذين ترجموا المشاهير من العلمآء والشعرآء وخصوصا أئمة اللغة تصدوا لهذا الوصف فإن النفوس تتشوق لمعرفة ذلك
أما المحكم فمؤلفه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل المشهور بابن سيده الأندلسي كان ضريرا وابن ضرير وكان رأسا في العربية وحجة في نقلها حافظا لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وانساب العرب صنف الكتاب المذكور وشرح الحماسة وإصلاح المنطق وكتاب الأخفش قال القاضي ابن خلكان كان علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده إماما في اللغة والعربية حافظا لهما وقد جمع في ذلك جموعا (كذا) منها كتاب المحكم في اللغة وهو كتاب كبير جامع يشتمل على أنواع اللغة وله المخصص (في اللغة أيضا) وكتاب الأنيق في شرح الحماسة في ست مجلدات وغير ذلك من المصنفات النافعة وكان ضريرا وأبوه كذلك كان ضريرا قيما بعلوم اللغة وعليه اشتغل ولده في أول امره ثم على أبي العلآء طاهر البغدادي وقرأ على أبي عمرو المطلمنكى قال المطلنكى دخلت مرسية فكثت في أهلها يسمعون علىّ غريب الحديث فقلت لهم انظروا من يقرأ لكم وأنا أمسك كتابي فاتوني برجل أعمى يعرف بابن سيده فقرأه عليّ من أوله إلى آخره فعجبت من حفظه وكان له في الشعر حظ
1 / 77
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾