وتصرف توفى بحضرة دانية لاربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وعمره ثمانون سنة انتهى وهو أعظم دليل على فضل العرب على من سواهم من الأمم فإن العميان منهم علمآء مؤلفون وهذه المزية لم تزل خاصة بهم إلى عصرنا هذا أما مرسية فمدينة بالأندلس وعرفها المصنف بأنها بلد بالغرب
أما العباب فمءلفة الإمام رضى الدين أبو الفضائل الحسن بن الحسين بن حيدر العمري الصغاني ولد يوم الخميس عاشر صفر سنة سبع وسبعين وخمسمائة وتوفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة خمسين وستمائة. وقرأت في نسخة من العباب أنه ولد في لوهور (كذا) أحدى مدن الهند الكثيرة الخيرات ويقال لها أيضا وورا وأنه نشأ بغزنة ودخل بغداد في صفر سنة خمس عشرة وستمائة وتوفي بها ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة خمسين وستمائة ودفن بداره في الحرم الظاهري ثم نقل إلى مكة شرفها الله تعالى ودفن بها وكان أوصى بذلك بداره في الحرم الظاهري ثم نقل إلى مكة شرفها الله تعالى ودفن بها وكان أوصى بذلك وجعل لمن يحمله ويدفنه بمكة خمسين دينارا ووجدت في نسخة أخرى كتبت سنة ٦٤٨ وعلى حاشيتها خط المصنف وهو خط يشبه خط صاحب القاموس ما نصه بلغ العراض بأصلي الذي هو بخطى بقراءة ابني أبي البركات محمد الملقب بالضياء أراه الله مراشده في السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وستمه وكتب الصغاني حامدا ومصليا، ومن خصائص العباب أن مؤلفه كان يكتب في آخر كل مادة والتركيب يدل على كذا وكذا وينبه على الألفاظ المقلوبة غير أن هذا الكتاب لم يتم فإن المنية اخترمت مؤلفه عند تحريره مادة بكم فقال فيه بعض الأدباء
(إن الصغاني الذي ... حاز العلوم والحكم)
(كان قصارى أمره ... إن انتهى إلى بكم)
وللصغاني أيضا كتاب الشوارد في اللغة ومجمع البحرين في اللغة أيضا وكتاب توشيح الدريدية وكتاب التركيب وكتاب فعال وكتاب فعلان وكتاب الانفعال وكتاب فعول وكتاب الأضداد وكتاب أسماء السعادة وكتاب الأثر وكتاب العروض وكتاب أسماء الذهب وكتا تقرير منتهى الحريري (كذا) وكتاب في علم الحديث الاصطلاحي وكتاب مشارق الأنوار وكتاب مصباح الدعاء وكتاب الشمس المنيرة وشرح البخاري وكتاب در السحابة في معرفة طبقات الصحابة وكتاب الضعفاء وكتاب الفرائض وشرح أبيات المفصل وكتاب في التصريف وكتاب تكملة العزيزي وكتاب في المناسك قال الحافظ الدمياطي كان الصغاني شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام إماما في اللغة والفقه والحديث قرأت عليه وحضرت دفنه بدار الحريم الظاهري وكان له محفل عظيم ومشهد جامع ﵀ أ، وقال صاحب القاموس
1 / 78
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾