في إحاطة القاموس قد تمكن فى الكبير والصغير. والجليل والحقير. من العرب والعجم. فانتقاده عندهم ضرب من اللمم. وجرى ايضا مذ عهد قريب ذكر كتب اللغة بحضرة عالم من علمآء الشام الاعلام فقال قد وجدت القاموس اجمع للغة من لسان العرب فاني طابقت ما بينهما فى معاني لفظة العجوز فوجدت القاموس قد زاد على اللسان خمسة معان فاذا كان العالم يقول هذا الكلام فاظنك بغيره ممن لم يسمعوا قط باسم لسان العرب او بالحكم او بالتهذيب او بغيرها من الامهات النادرة الوجود وما ذلك الا لانهم لم ينتقدوا القاموس حق الانتقاد. وانما يطالعونه عند الحاجة اليه مطالعة من رغب فى التقليد عن الاجتهاد. غير ان العلمآء المحققين الذين تصدوا لتمييز خطائه من صوابه. ومخض ما اختلط فى وطابه. عرفوا منه ما عرفته. وزيفوا عليه ما زيفته. فابرزوا مخفيه. ونشروا مطويه. ونفوا بهرجه. وقوموا معوجه. ورفعوا اطماره. وصفوا اكداره. بيد انهم لم يفصلوا ذلك فى ابواب. تفصيل هذا الكتاب. وانما ذكروه بالاجمال فى تضاعيف كلامهم عند شرحهم مشكلاته. وكشفهم عن معمياته. فلا تحسبن اني جئت بتأليف هذا الكتاب امرا بدعا. يوجب ردا او ردعا. او انى تطاولت على من فاتنى طوله. وفاق حولى حوله. فقد بينت فى اول المقدمة السبب الذى دعانى الى التأليف. وهو اظهار الحق وما بعد الاعذار تعنيف. على انك اذا نظرت الى الحقيقة. واخذت من الامر بالوثيقة. التى انجد بها فى الخطبة وانهم. اذ هو لم يزد عليهما شيئا الا ما كان من قبيل الخرافات. التى لا يلتفت اليها الثقات الاثبات. وذلك كخرافة الفقنس واللوف والزبعرى والرخ والجزائر الخالدات. ودويد بن زيد وابى عروة وابى حية وغير ذلك من المحالات. كما تراه مفصلا فى بابه ان شآء الله لا بل تراه يبدل عبارة الكتابين المذكورين وعبارة الصحاح ايضا وهى عبارة فصيحة. بعبارة غامضة مبهمة حشوها عجمة قبيحة. ومن كان شانه هكذا قلت به النقة. وطرف عن طرف المقة. لان تعريف الكلام العربى ينبغي ان يكون فصيحا مبينا. محكما رصينا. والامجه السمع. ونبا عنه الطبع. وبعد فاى مزية لمن جمع كتابا من كتابين او اكثر. من دون ابانة ولا مشافهة للعرب ولا رواية عنهم تؤثر. كما فعل الازهرى والجوهرى فعل من تحرى وحرر. وانتقى وانتقر. وها انا ذاكر هنا مثالا على ما نقله من تلك الكتب فابهمه. ورواه فاعجمه. فمن ذلك قوله فى كلأ والكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه وعبارة الصحاح الكلأ العشب وقد كلئت الارض واكلأت فهى ارض مكلئة وكلثة اى ذات كلأ وسوآء رطبه ويابسه فالضمير فى رطبه ويابسه يرجع الى الكلأ لا الى العشب لان العشب هو الكلأ الرطب وبه صرح المصنف
1 / 54
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾