بني آدم حتى دخل الخصى والصبى فى آية المواريث الواردة باسم الرجل والذكر الخ وتمام الغرابة ان ابا البقآء عرف الرجل اولا بما عرفه به المصنف ولم يعزه اليه ثم قال وفى القاموس اذا بلغ خمسة اشباب فهو رجل وهو من عند نفسه وقوله اولا موضوع للذات من صنف الذكور كان حقه ان يقول بعده من بى آدم وهذا النموذج كاف. هذا وانى اعلم ان للقاموس صيتا بعيدا شغل خواطر الكتاب. ومهابة وقعت فى قلوب الطلاب. اذ لم يعهد تأليف كتاب بعد فى اللغة. فغلب على ظنهم انه ليس من كتاب آخر بلغ من الكمال والاتقان ما بلغه. ولاسيما ان مصنفه ﵀ طنطن فى خطبته ودندن. وقال انه فاق كل مؤلف فى هذا الفن. وانه انتقاه من الفى كتاب. فترفع قدرا على الصحاح والمحكم كلمة فى بعض الداوين مثلا ولم يجدها فى القاموس وهو معتقد انه بحر محيط. انكرها ورمى قائلها بالتغليظ. وزد على ذلك انه اى المصنف الف فى علوم الدين كتبا كثيرة. فشهرته فيها انزلته فى علم اللغة منزلة خطيرة. وقد طوف فى الاقطار والامصار. واكثر من الاسفار. وحظى عند الملوك والسلاطين. وأقام عندهم فى عز وتمكين. فما احسب احدا ممن الف فى اللغة كان على هذه الصفة. وصادف من الحظ والسعادة ما صادف. ورب شهرة تغنى عن منقبة. وتصرف عن صاحبها المثلبة. ووجاهة تقوم مقام فضيلة. وتكون لنيل السؤال خير وسيلة. وقد جرت عادة الناس غالبا انهم لا يفتحون القاموس الا اذا احتاجوا الى البحث فيه عن كلمة جهلوا معناها. وعزب عنهم مغزاها. فاذا وجدوها هللوا وكبروا. وزادوا فى تعظيمه واكثروا. وتمكن اعتقادهم انه جامع لجميع اللغات. فلا حاجة الى غيره من المؤلفات. والا شكوا فى صواب بحثهم اوفى صحة نقل روايها. وقالوا لو كانت كلمة لغوية لما ضن بشرح معانيها. حتى انهم سموا كل كتاب الف فى اللغة قاموسا ولم يطبعوه الا مضبوطا بالحركات. بخلاف الصحاح فانه طبع خلوا من هذا الضبط فكأنما هو كتاب قصص وحكايات. مع أنهم لو انصفوا لطبعوه بمآء الذهب. إذ هو افصح كتاب الف فى لغة العرب. وجرى يوما بحضرة بعض امرآء الاستانة. ذوي القدر والمكانة. ذكر القاموس فجعل يطنب فى مدحه وزعم انه جمع اللغة باصولها وفروعها فقلت له ليس الامر كذلك قد فاته الفاظ كثيرة وردت فى القران العظيم وفى الحديث وفى اشعار العرب وناهيك انه اهمل الرحمن الرحيم واجتزأ عنهما بذكر رحمويه وغيره من اسمآء الاعلام فقال يا غلام على بالاوقيانوس وهو ترجمة القاموس للعلامة التحرير السيد عاصم افندي الشهير فاتاه به فبحث فيه فوجد الكلمتين فى الترجمة فقال قد وجدتهما فكيف انكرتهما فقلت ان ما بين المتن والشرح نحو خمسة قرون فكيف تجعل الترجمة متنا. فهذا الاعتقاد
1 / 53
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾