وقد يذكر ذهابا إلى معنى الرجل اه فرجح التأنيث على التذكير وهو عكس ما في الصباح فإنه قال والتذكير أغلب عند الحذاق وقد يؤنث اه وقد مر ذلك في أول الكتاب ثم اشتقوا من السلطان السلطنة وتسلطن كما اشتقوا من البرهان برهن على توهم أن النون أصلية والمصنف لم يذكر السلطنة في بابها وإنما ذكرها في سجس بقوله وسألت بعضهم عن جماعة من أعوان السلطة وذكر تسلطن في تركيب سنقر بقوله سنقر الأشقر كقنفذ تسلطن بدمشق وأهملها في مادة سلط السلطة بالضم وهي اسم من سلطه الله وذكرها الجوهري قوله قمر براقع الترافع والتعالي قد مر قوله نيرا براقع الفضل والآداب وما زال المحشي هنا مصرا على أن البراقع جمع برقع للسماء وقوله الترافع لم يذكر هذه الصيغة في مادتها. قوله مقلد أعناق البرايا طوق امتنانه عبارته في منن من عليه منا ومنيني أنعم واصطنع عنده صنيعة ومنة امتن ثم قال بعد عدة أسطر وامتننته بلغت ممنونه وهو أقصى ما عنده فلم يحك للمن معنى غير الصنيعة فكيف قيل إذا أن المن مفسدة للمن وقوله ومنة امتن مبهم والمراد به ما قاله الجوهري منّ عليه منة أي امتن عليه يقال المنة تهدم الصنيعة فيكون قد فاته معنى امتن أي أنعم وهو وارد في المصباح وعبارة المصنف والجوهري لا تشير إليه. وقد أجاد صاحب المصباح في تفصيل معنى من فإنه قال من عليه بالعتق وغيره منا من باب قتل وامتن به عليه أيضا أنعم والاسم المنة بالكسر والجمع منن مثل سدرة وسدر ومننت عليه أيضا عددت له ما فعلت له من الصنائع مثل أن تقول أعطيتك وفعلت لك وهو تكدير وتغيير تنكسر منه القلوب ولهذا نهى الشارع عنه بقوله لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ومن هنا يقال المن أخو المن أي الامتنان بتعديد الصنائع أخو القطع والهدم اه فهكذا يكون الكلام. ويحسن هنا إيراد الأبيات التي مدح بها المصنف الملك الذي أهدى إليه كتابه متحديا بها أبيات الزمخشري في شرح لاميه العرب وهي (مولى ملوك الأرض من في وجهه ... مقباس نور أيما مقباس) (بدر محيا وجهه الأسنى لنا ... مغن عن القمرين والنبراس) من أسرة شرفت وجلت فاعتلت ... عن أن يقاس علاؤها بقياس)
(رووا الخلافة كابرا عن كابر ... بصحيح إسناد بلا إلباس)
(فروى عليّ عن رسول مثل ما ... يرويه يوسف عن عمر ذي الباس)
(ورواه داوود صحيحا عن عمر ... وروى علّ عنه للجلاس)
(ورواه عباس كذلك عن علي ... ورواه إسمعيل عن عباس)
قوله محيا وجهه فيه إضافة الشيء إلى نفسه فإن الجوهري فسر المحيا بالوجه فلو قال أسرة وجهه لنا تغني عن المشكاة والنبراس لكان أولى وأسلم من المبالغة إذ من المحال أن الناس
1 / 120
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾