يستغنون بطلعة بشر عن الشمس والقمر على أن إيراده النبراس بعد إيراد القمرين من التلي المذموم وقوله لنا لم يعجب المحشي فإنه قال أن التخصيص في مقامات مدح الأكابر ولا سيما الملوك من القصير البالغ فلو قال غدا على ما فيه من الإيهام الذي يدعى في الجواب عنه بأنها جعلت للاستمرار كأختها كان أو قال بدا أي ظهر لكان أليق بالمقام ولو قال
(بدر محياه الحياء إذا بدا ... أغنى عن القمرين والنبراس)
لكان أسلم مما يرد على ظواهر الألفاظ الخ ولم ينتقد عليه تكرير نسبة النور إلى الوجه وإنما قال سابقا أن المصنف لا يتحاشى من تكرير العبارات فترك الانتقاد هنا لمراجعة كلامه الأول اه وقوله كابرا عن كابرا لم يذكر هذا التركيب في مادته ومعناه كبيرا عن كبير وقوله بصحيح إسناد بلا إلباس قال الشارح الأصل في ذلك قول أبي سعيد الرستمي في الصاحب ابن عباد كما أنشدنيه غير واحد
(ورث الوزارة كابرا عن كابر ... موصولة الإسناد بالإسناد)
(فروي عن العباس عباد وزا .... رته وإسماعيل عن عباد)
ومن هنا أخذ المصنف فقال فروى عليّ وأراد به الأمير شمس الدين عليا أول من ملك من هذا البيت الخ وقوله يرويه يوسف عن عمر جزم عمر لضرورة الوزن وهي ضرورة قبيحة ومثله قوله في البيت الذي بعده ورواه داود صحيحا عن عمر وهنا صرف داود أيضا للضرورة وقوله للجلاس هذه القافية قلقة جدا وقوله ورواه عباس كذلك لفظة كذلك لغو وتسكين الياء من على ضرورة أخرى. وفي الجملة فهذا النظم نظم فقيه لا نظم شاعر فليس فيه من نفس الشعراء إلا المبالغة في قوله مولي ملوك الأرض ومغن عن القمرين والنبراس وأبيات الزمخشري هي هذه
(يهوى المعالي مولعا بوصالها ... وأفاض غامر بذله في الناس)
راض الخطوب الجم بعد جماحها ... وألان من قلب الزمان القاسي)
وأقم نور الحق في مشكاته ... وأقام وزن العدل بالقسطاس)
وقوله وتشمل رأفته البلاد والعباد لم يذكر في بلد أن البلد واحد البلدان والبلدة واحدة البلاد كما أفاده الجوهري وإنما قال البلد والبلدة مكة شرفها الله تعالى وكل قطعة من الأرض متحيزة (وفي نسخة مستحيزة) عامرة أو غامرة والبلد القبر والمقبرة والدار والأثر (كذا) وادحي النعام ومدينة بالجزيرة وبفارس وة ببغداد وجبل بحمى ضرية والأثر (كذا) ج أبلاد فكرر الأثر مرتين لكن الشارح فسر الأثر الأول بأثر الدار والأثر الثاني بأثر الجسد وهو مجرد تصرف ولم يذكر المتحيز ولا المستحيز ولا الحيز في مادتها
1 / 121
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾