ومن الغريب أن أهل مالطة يستعملون اليوم قال للاستعداد للأفعال. قال أبو البقاء في الكليات قال الحائط سقط وقال به حكم واعتقد واعترف وغلب ومنه سبحان من تعطف (كذا) وقال به بحذف بالعز وكأنها سقطت بالطبع. وقال صاحب اللسان أن القول يستعمل بمعنى الحكم وفي الحديث قولوا بقولكم. ابن الأعرابي العرب تقول قالوا بزيد أي قتلوه وقلنا به أي قتلناه. وابن الأثير العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بيده أي أخذ وقال برجله إذا مشي وقال بثوبه أي رفعه وكل ذلك على المجاز وقال به أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان أي بمعبته واختصاصه وقيل معناه حكم به وقال أيضا بمعنى أقبل واستراح وضرب وغلب وغير ذلك ابن بري واقتال بالبعير بعيرا وبالثوب ثوبا أي استبدله به وقولني فلان حتى قلت أي أعلمني وأمرني الخ والمصنف ذكر اقتاله بمعنى اختاره وأهمل قوله بهذا المعنى. ومن العجب هنا اختصار الجوهري في هذه المادة فإنه لم يذكر شيئا من معاني قال التي تقدمت ولم يفسر معناها الأصلي وكذلك صاحب المصباح أهمل تفسيرها. قوله برهان الأساطين الأعلام سلطان سلاطين الإسلام عبارته في باب النون البرهان بالضم الحجة وبرهن عليه أقام البرهان وفي باب الهاء وأبره أتى بالبرهان أو بالعجائب وغلب الناس. وعبارة المصباح في بره والبرهان الحجة وإيضاحها قيل النون زائدة وقيل أصلية وحكي الأزهري القولين فقال في باب الثلاثي النون الزائدة وقولهم برهن فلان مولد والصواب أن يقال أبره إذا جاء بالبرهان كما قال ابن الأعرابي وقال في باب النون برهن 'ذا أتى بحجته واقتصر الجوهري على كونها أصلية واقتصر الزمخشري على ما حكي عن ابن الأعرابي فقال البرهان الحجة من البرهرهة وهي البيضاء من الجواري كما اشتق السلطان من السليط لإضاءته قال وأبره أتي بالبرهان وبرهن مولدة اه. قلت لا حاجة إلى اشتاق البرهان من البرهرهة فقد حكي المصنف بره أبيض جسمه وهو أبره وهي برهاء فاشتقاقه من الثلاثي أولى. وقوله آنفا أبره غلب الناس هذا المعنى في أبره. وقوله الساطين عبارته في سطن الاسطوانة بالضم السارية معرب استون وقوائم الدابة والأير فكان عليه أن يذكر التوسع فيها كما توسع في العمود. وقوله السارية مبهم لأنها تطلق أيضا على السحاب يسري ليلا فلو فسرها بالعمود لكان أولى وقوله معرب استون الظاهر أن تعريبها عن اللغة الفارسية ومعنى ستون أو ستين باللغة الجرمانية والانكليزية حجر ويقال أساطين مسطنة كما يقال قناطير مقنطرة. وقوله قوائم الدابة الأولى أن يقال قائمة لأن السارية لفظ مفرد. وقوله سلطان عبارته في سلط السلطان الحجة وقدرة الملك وتضم لامه والوالي مؤنث لأنه جمع سليط للدهن كأن به يضيء الملك أو لأنه بمعنى الحجة
1 / 119
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾