على شجرة الخلد وملك لا يبلى كما في سورة صه فيكون قد جعل ممدوحه بمنزلة الشيطان والثاني أنه حرف الآية غير أن الشارح قال أن الدال على ذلك هو النبي ﵊. قوله حبيب النفس وعشيق الطبع لم يذكر صيغة عشيق في مادتها وقد فاته منها ومن صيغة فعول ما لا يحصى. قوله ما تتولع به الأرواح لا الرياح قال الشارح أعني الإمام محمد مرتضى في تاج العروس تتولع به أي تستنشقه وهو أغرب ما يقوله لغوي. وعبارة المحشي يتولع مضارع تولع بالشيء إذا أحبه وأغرى به وجرده من علامة التأنيث للفصل قلت قد أعاد المصنف هذه اللفظة أيضا في غرو بقوله وأغراه به ولعه وذكره لولعه هنا غريب لأنه قال قبله غري به أولع وكذلك ابن هشام استعملها في شرحه لامية العجم بقوله وتولع به المتولعون واستعملها أيضا أبو بكر الخوارزمي بقوله والشفيق بسوء الظن متولع وفي درة الغواص عن ثعلب (ولكن إذا ما حب شيء تولعت ... به أحرف التصغير من شدة الوجد) وهو غريب إذ ليس في كتب اللغة سوى ولع به وأولع به وفي كتاب الأفعال لأبي سعيد بن محمد المعافري القرطبي ولع بالشيء يولع ولعا وولوعا لزمه وأغرى به والأعم أولع به اه أما التوليع فهو استطالة البلق يقال برذون وثور مولع كعظم. قوله الذين تقلبوا في أعطاف الفضل وأعجبوا بالمنطق الفصل وأولعوا بأبكار المعاني ولع المفترع المفتض هذه الفقرة الأخيرة لا يمكن ترجمتها إلى لغات الإفرنج لسماجتها وأسمج منها قول أبي تمام
(والشعر فرج ليست خصيصته ... طول الليالي ألا لمفترعه)
أي إلا لمفترعه طول الليالي فقدم وآخر في هذا المعنى المنكر قوله بل أنعش الجدود العواثر ألطافهم عبارته في نعش نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه وعبارة الصحاح نعشه الله ينعشه نعشا رفعه ولا يقال أنعشه الله اه فكان على المصنف أن يقول على عادته وأخطأ الجوهري في منعه الرباعي. وعندي أن أنعشه لغة في نعشه كأحرمه في حرمه وافتنه في فتنه وأحمى المكان لغة في حماه ولها نظائر وعبارة المصباح ونعشه الله وأنعشه أقامه قوله والقائلون بدولة الجهل وأحزابه لم يذكر لقال به معنى إلا غلب قال ومنه سبحان من تعطف بالعز وقال به والقوم بفلان قتلوه ابن الأنباري قال يجيء بمعنى تكلم وضرب وغلب ومات واستراح وأقبل ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها يقال قال فأكل وقال فضرب وقال فتكلم نحوه (اه) فلم يذكر قال به أي حكم واعتقد وهو الذي أراده هنا بقوله والقائلون بدولة الجهل وأحزابه وعليه قول المعري
(فلا كان بعدي عنكم سير ملحد ... يقول بيأس من معاد مرجع)
أي يحكم ويعتقده فإذا قلت مثلا فلان كان يقول بخلق القرآن لم يكن معناه أنه يغلب
1 / 118
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾