518

ثم إن القرقرة في البطن ورد في معتبر الأخبار ما ينافي حكمها (1) (وهو ما رواه الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام)) (2): أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني، أو أذى أو ضربانا فقال: «انصرف ثم توضأ فابن على ما مضى من صلاتك، ما لم تنقض الصلاة بالكلام» الحديث (3). وقد ذكرنا ما لا بد منه في موضعه، وكان على الشيخ أن يذكره في مقام المعارضة.

وكذلك ورد في حسنة زرارة أن: «القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة» (4).

وأما الخبر الثاني: فحمله على التقية مع قوله فيه «إن استكرهت شيئا» غير واضح، إلا أن يكون موافقا لهم في ذلك؛ وذكر شيخنا المحقق سلمه الله في فوائده على الكتاب أن حمل الخبر الثاني على التنظيف أولى، كما ينبه عليه الاستكراه، وربما حمل الأول على قهقهة وقيء تغيب (5) عنه نفسه. انتهى.

ولا يخفى عليك أن التنظيف في الرعاف والتخليل الذي يسيل منه الدم لا يخلو من خفاء، والحمل المذكور للأول في غاية البعد، وسيأتي من الشيخ ذكره في الباب الآتي، وسنبين القول فيه.

Page 29