إذا عرفت هذا فاعلم أن العلامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنه قال: من قهقه في صلاته متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه، ثم حكى احتجاجه برواية سماعة، وأجاب بأن سماعة وزرعة في طريق الحديث وهما وإن كانا ثقتين إلا أنهما واقفيان، ومع ذلك. أن سماعة لم يسنده إلى إمام (1)؛ وأنت خبير بأن عدم الإسناد إلى إمام غير وارد، لما قررناه سابقا من أن مثل هذا الإضمار غير مضر بالحال.
باب الرعاف
[الحديث 1 و2 و3]
قال: أخبرني الشيخ (رحمه الله) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل، فقال: «ليس في هذا وضوء، إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك».
وأخبرني الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبد الله (عن أبيه)(2)عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «لو رعفت دورقا ما زدت على أن أمسح مني الدم وأصلي».
Page 30