أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الرعاف والقيء(1)والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء».
فهذان الخبران يحتملان وجهين، أحدهما: أن يكونا وردا مورد التقية، لأن ذلك مذهب بعض العامة، والثاني: أن يكونا محمولين على ضرب من الاستحباب لئلا تتناقض الأخبار.
السند
في الأول: موثق على ما قدمناه ، والحسن فيه أخو الحسين.
والثاني: كذلك.
المتن:
لا يخفى أن الأول لا يخلو من إجمال، من حيث قوله: «والقرقرة في البطن إلا شيء تصبر عليه» فإن ظاهره أن القرقرة التي لا تصبر عليها قسيمة للحدث، والحال أنها متحدة إن خرجت، ومع عدم الخروج فالصبر عليها غير واضح المعنى.
ثم الضحك في الصلاة لا يخلو إما أن يراد به أنه ناقض للوضوء، وحينئذ لم يتقدم له معارض، وإن أريد به نقض الصلاة لم يناسب ذكره مع غيره، بل يحتمل كون القيء مثله في إبطال الصلاة، وحمل الشيخ له على الاستحباب يقتضي الشمول للضحك وهو غير واضح؛ فلعل الاقتصار على الحمل على التقية فيه أولى.
Page 28