507

للعلامة في المنتهى ما يوجب التعجب، وهو أنه في أول الكتاب استدل بالآية على أن المراد بها إرادة القيام (1)، وفي بحث النوم استدل بها على نقض النوم (2)، والتنافي واضح، وشيخنا (قدس سره)-: فعل في المدارك نحو ذلك (3)، إلا أنه جعلها في النوم مؤيدة (4)، ولا يخفى عليك الحال.

وأما الخبر الثاني فظاهره لا يخلو من إجمال، إذ الضابط عسر الحصول، ولعل يقين الطهارة إذا كان لا يزول إلا مع يقين النوم فما لم يتحقق فالأصل البقاء.

وما يتضمنه من أن مجرد النوم يوجب الوضوء قد يستفاد منه أن الوضوء واجب لنفسه كما نقله في الذكرى عن بعض (5)، وله مؤيدات من الأخبار.

وما روي صحيحا من أنه: «إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور» (6) لا ينافي ذلك، لأن المركب ينتفي بانتفاء أحد جزئية، إلا أن له أيضا مؤيدات، ولا خروج عما عليه الأصحاب المشهورون، فليتأمل.

وينبغي أن يعلم أن شيخنا (قدس سره)-: بعد أن نقل أن المعروف بين الأصحاب كون الوضوء إنما يجب بالأصل عند اشتغال الذمة بمشروط به، فقبله لا يكون إلا مندوبا، تمسكا بمفهوم قوله تعالى:

Page 18