كل نوم ناقض؟ وغاية ما يستفاد من (1) كلامه أن النوم ناقض.
قلت: من قوله: ووجود العلة يستلزم وجود المعلول، إذ لا معنى لكون الحدث علة إلا أنه كلما (تحقق الحدث) (2) تحقق النقض، والعلة موجودة في النوم كيف حصل.
فإن قلت: هذا لازم للدليل لا أنه مقيد به، بل يجوز أن يكون استدلاله لناقضية النوم من حيث هو.
قلت: لو كان المقصود هذا كان ذكره العلة خاليا عن الفائدة كما لا يخفى. وقد يمكن توجيه عدم إرادة ما ذكرناه، إلا أن الظاهر ما قلناه، وغيره لا يخلو من تكلف، فليتأمل.
وما تضمنه الخبر الثاني من قوله: «على أي الحالات» كما يحتمل الشمول لجميع حالات النوم فيندفع به قول الصدوق (3)؛ يحتمل أن يراد الحالات المذكورة في الحديث، فلا يتم الاستدلال به على أن النوم ناقض في جميع الأحوال، إلا أن يدعى ظهور الاحتمال الأول، وكأن الشيخ فهم ذلك منه، ليتحقق التعارض في الخبرين الآتيين، (إلا أن يقال: إن إطلاق الأخبار السابقة كاف في تحقق التعارض، وفيه كلام) (4).
وبالجملة: فالخبران الآتيان لو صحا أمكن الاستدلال بهما على قول الصدوق في الجملة.
Page 13