المطلوب لا يتوقف على استجماع شرائط القياس، كما قالوه في قولنا: زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية فإنه لا شك في إنتاجه: زيد مقتول بآلة حديدية (1). فإن فيه نوع بحث، إذ لا ينتج النتيجة المذكورة إلا بعد ملاحظة شرائط الشكل في الاعتبار، وإن لم يكن في اللفظ، كما صرح به بعض المحققين في قياس المساواة، وتخيل أنه استدلال بالسبب على المسبب يدفعه ما ذكرناه في العلة بتقدير التمامية.
والحق أن دلالة الحديث على نقض (2) النوم من الوجه الذي ذكره الوالد (قدس سره)- (3)، وهو أن المقصود من الخبر نفي الناقضية عما ليس بحدث من مثل النخامة وتقليم الظفر، كما يقوله أهل الخلاف، ولما كان النوم لا يخلو من خفاء في صدق الحدث عليه أظهره (عليه السلام)، وحينئذ فدلالته على نقض النوم لا يرتاب فيها، أما دلالته على أن كل نوم ناقض فالمنع متوجه إليها.
وما قيل فيه من أنه يجوز أن يجعل الحدث في الصغرى بمعنى كل حدث، كما قالوه في قوله تعالى «علمت نفس ما قدمت وأخرت» (4) فيصير في قوة قولنا، كل حدث ناقض، ويؤول إلى الشكل الرابع، فينتج بعض الناقض نوم، وإما أن يجعل الصغرى كبرى وبالعكس فيكون من الشكل الأول- (5) فله وجه أيضا، إلا أنه ظاهر التكلف.
فإن قلت: من أين علم أو ظن أن غرض العلامة الاستدلال على أن
Page 12