[الحديث 6 و7 و8]
قال: فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن شعيب(1)، عن عمران بن حمران، أنه سمع عبدا صالحا يقول: «من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه».
وما رواه سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن بكر بن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: «كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا عليه الوضوء».
وما جرى مجرى هذين الخبرين مما ورد يتضمن نفي إعادة الوضوء من النوم لأنها كثيرة لم نذكرها لأن الكلام عليها واحد، وهو أن نحملها على النوم الذي لا يغلب على العقل ويكون الإنسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه.
والذي يدل على هذا التأويل:
ما أخبرني به الشيخ (رحمه الله) عن أحمد بن محمد(2)، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضل(3)، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يخفق
Page 14