السند:
في الأول كما قال الشيخ مقطوع، وفي الثاني حسن بالوشاء.
المتن:
غير خفي دلالته على وجوب إيصال ماء المسح إلى البشرة، والخبران المتقدمان وإن كان ظاهرهما المسح فوق جسم الحناء، إلا أن تأويلهما بما يوافقه ممكن كما تقدم (1).
وما ذكره الشيخ في تأويل الخبر يدل على أنه حمل الخبرين الأولين على المسح فوق جسم الحناء، غير أن قوله: وإذا لم يمكن أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه، يدل على أن الخبرين الأولين محمولان على المشقة في إيصال الماء إلى البشرة، ولا يخفى أنه وإن كان وجها للحمل، إلا أنه بعيد عن ظاهرهما، وما قدمناه من الاحتمالات أقرب منه، بل ربما يشكل جمع الشيخ بأنه يعين إرادة جسم الحناء والتقييد فيه ظاهر.
وما ذكره من أن الخبر المذكور أخيرا يؤكد ذلك، يشكل، بأن مورد الخبر الطلاء للدواء، وهذا بعيد عن مدلول الخبرين، والشيخ أعلم بما قاله.
ثم إن ما ذكره من إيصال الماء إلى البشرة لا يخلو من تأمل، لأن المسح لا بد فيه من ملاصقة الماء للممسوح إلا للضرورة، أما تعين إيصال الماء إلى البشرة كما هو مدلول الرواية كأنه محمول على الرأس المحلوق، أو أن إيصال الماء إلى البشرة لا اليد، فليتأمل.
Page 486