480

بوجودها، لكنها حقيقة لا تمنع الماء منعا تاما فكراهته لذلك (1).

وأنت خبير بأن الخبرين ربما ظهر منهما إرادة الجسم من الحناء، فيحتمل أن يراد المسح على الحناء بحيث يصل إلى البشرة، غير أن إطلاق الخبرين لا يفيد ذلك، ولعل التقييد من خارج.

ويحتمل أن يكون المسح للضرورة فوق الحناء، كما يحتمل أن يكون محل المسح في المقدم خاليا. والجميع متكلفة كما لا يخفى.

[الحديث 3 و4]

قال: فأما ما رواه محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: «لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء».

فأول ما فيه: أنه مرسل مقطوع الإسناد، وما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة، ولو سلم لأمكن حمله على أنه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلا بد من إيصاله، وإذا لم يمكن ذلك أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه.

ويؤكد ذلك: ما رواه سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، عن الدواء إذا كان على يدي الرجل، أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء؟ قال: «نعم يجزيه أن يمسح عليه».

Page 485