479

السند:

في الخبرين واضح، والحسين في الثاني هو ابن سعيد، وعمر بن يزيد في الأول هو ابن محمد بن يزيد، على ما جزم به مشايخنا (1).

المتن:

ظاهر الشيخ بمعونة الكلام الآتي في الخبر المعارض أنه حمل هذين الخبرين على المسح فوق جسم الحناء، وستسمع القول فيه.

وقد يحتمل أن يراد هنا منه السؤال عن المسح فوق لون الحناء. وقوله: يخضب رأسه بالحناء، لا يتوقف على أن يراد به اللون ليحتاج إلى إثبات صحة الإطلاق لغة، بل يراد بالخضاب الجسم، لكن يبدو له بعد ذلك الوضوء.

ويحتمل أن يراد الخضاب بماء الحناء والمسح فوقه، وفيه الإشكال من حيث إن المسح بالبلل الباقي من الوضوء لم يتحقق حينئذ، لخروجه عن الإطلاق، إلا أن يقال بعدم خروجه بذلك قبل المسح؛ ولا يخفى بعد أصل الاحتمال، فضلا عن الإشكال.

ونقل عن المفيد أنه علل كراهة الاختضاب للجنب بأن اللون يمنع وصول الماء إلى البشرة (2). وهذا التعليل يحقق السؤال على وجه يعتد به.

وقال المحقق في المعتبر: لعله نظر إلى أن اللون عرض وهو لا ينتقل، فيلزم حصول الأجزاء من الحناء في محل اللون ليكون وجود اللون

Page 484