478

وأما النص: فالضمير في قوله: «إن غسله» يحتمل العود إلى محال الوضوء المغسول على معنى كل محل، أو إلى الجزء، أي كل جزء؛ ويحتمل أن يعود إلى ماء المطر، والمعنى: إن غسل الإنسان ماء المطر أجزأه، وغسله يراد به إمرار اليد، وفيه ما لا يخفى.

أما من جهة مواضع المسح فقد قدمنا فيها القول سابقا مما يغني عن الإعادة، وغير بعيد أن يستفاد من الخبر وكلام الشيخ إرادة إمرار اليد واستيعاب العضو، وربما يستفاد من الخبر أن الترتيب يحصل بالقصد أو بإمرار اليد على العضو بعد العضو، فليتأمل.

44 باب المسح على الرأس وعليه الحناء.

[الحديث 1 و2]

أخبرني(1)الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين(2)، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخضب رأسه بالحناء، ثم يبدو له في الوضوء، قال: «يمسح فوق الحناء».

وبهذا الإسناد، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة، فقال: «لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه».

Page 483