477

عن الوضوء؟ قال: «إن غسله فإن ذلك يجزيه».

فلا ينافي ما قدمناه، لأن الوجه فيه أن من يصيبه المطر فيغسل أعضاءه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء جاز له أن يستبيح به الصلاة، وإذا لم يغسل واقتصر على نزول المطر(1)لم يكن ذلك مجزيا، ولأجل ذلك قال حين سأل السائل: «إن غسله فإن ذلك يجزيه».

السند

واضح.

المتن:

لا يخلو من إجمال، وما قاله الشيخ فيه كذلك، لأنه إن أراد بتغسيل الأعضاء إمرار الكف على العضو كما ينقل عن ابن الجنيد أنه يستفاد من ظاهر كلامه وجوب إمرار اليد (2)، وربما يستفاد من بعض الأخبار الواردة في تعليم الوضوء من الإمام (عليه السلام)، حيث تضمنت أنه (عليه السلام) مسح بيده الجانبين وأمرها على ساعده أمكن، إلا أن النص لا يعينه، بل يجوز أن يراد بقوله: «إن غسله» إن استوعبه الماء.

وإن أراد الشيخ بالغسل في قوله: فيغسل أعضاءه، القصد إلى غسلها أمكن أيضا، لحصول الفرق بين الوضوء وغيره.

وإن أراد (رحمه الله) الترتيب قصدا، فهو بعيد الاستفادة من العبارة.

Page 482