الأعضاء، لأنه يتحقق الامتثال مع الإخلال بالمتابعة بغسل المغسول ومسح الممسوح فلا يكون قادحا في الصحة (1).
وفيه نظر واضح، لأن المأمور به على تقدير ثبوت المتابعة لم يؤت به على وجهه فيبقى في العهدة.
إلا أن يقال: إن الأخبار الدالة على أنه لا بطلان إلا مع الجفاف تدل على الصحة مع عدمه.
وفيه: أن الأخبار لا تصلح لإثبات الحكم كما تقدم، وعلى تقدير الاعتماد عليها إنما تقتضي البطلان مع الجفاف، ومع عدمه فالصحة لا تستفاد منها إلا بتكلف غير تام.
وما استدل به بعض على وجوب المتابعة بأنه (عليه السلام) تابع في الوضوء البياني تفسيرا للأمر الإجمالي فيجب التأسي به (2).
ففيه: عدم ثبوت الوضوء البياني ، وجواز كون المتابعة وقعت اتفاقا، وقد بسطنا القول في هذه المسألة في محل آخر والمجمل ما ذكرناه هنا.
[الحديث 9]
قال: فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)(3)قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه أيجزيه(4)ذلك
Page 481