ويقال: راعٍ ورعاةٌ مثل قاضٍ وقضاةٍ، وراعٍ وراعون مثل قاض وقاضون.
فإن سأل سائلٌ فَقَالَ: ما مثال رُعاة من الصَّحيح؟ فقل: لا مثال له من الصَّحيح عند البصريين؛ لأنَّ وزنَ رعاةٍ فُعَلَه، وعند الكوفيين فُعَّلٌ مثل غُزًّى فِي جمع غاز، والأصل: رُعَّىٌ، فحذفوا حرفًا كراهية التشديد وعوَضُوا الهاءَ فِي آخر. ومثل رُعًى فِي جمع راع بُدًى فِي الأعراب يريدون: «بادُون» قرأ بذلك ابْنُ مَسْعُود.
ومَنْ قَرَأ: «يُصْدِرَ» بالضّمة فمعناه: حَتَّى يصدروا إبلهم ومواشيهم عن الماء، يقال: ورد زيد الماء يرده ورودا وارِدٌ، وصَدَرَ عن الماءِ يًصْدُرُ صَدَرًا فهو صادِرٌ.
تقولُ العربُ: يدي من الحديد سَهكه ومن الأشنان فَضيضه. ومن المراد روطه، ومن الخَمر وحده، ومن الزَّعفران ردعه، ومن المسك والطيب عَبقه، ومن الزُّبد وضره، ومن اللَّحم زهمه، ومن الغُثات قَشمه، وقال النَّضر بْن شُميل:
يُقال: لخمرِ العجين إذا حمض: الوصد.
قرأ حمزة وحده: «أو جُذوة» بالضم، وجمعها جُذًى.
وقرأ عاصمٌ: «جَذوة» بالفَتْحِ، وجمعها جُذًى.
وقرأ الباقون: «جِذوة» بالكسر وجمعها جُذًى، قال الشاعر: