وقرأ الباقون بالفتح «تراءى الجَمْعَانَ» عَلَى وزن تَدَاعَى؛ لأنَّه تفاعل من الرُّؤية، كَمَا تَقُولُ: تَقَابل الجمعان، وهو فعل ماضٍ موحّد، وليس مثنَّى، لأنَّه فعل متقدِّمٌ عَلَى الاسم، ولو كان مثنى لقلت: ترآءيا. والقراء تختلف فِيْ الوقف عَلَيْهِ عَلَى ثلاثةِ أوجه:
فوقف حمزة: «تراء» بكسر الراء ممدود قليلًا؛ وذلك أن من شرطه ترك الهمز فِيْ الوقف فتَرَكَ الهمزة التي بعد الألف وكأنَّه يريدها، فلذلك مدَّ قليلًا كَمَا قَالَ: «من السَّماء مآ» إِذَا وقَف بألفٍ واحدةٍ وتشير إلى المَدّ.
ووقف الكسائي: «فلما تراءى» بالإمالة مثل تداعى وتقاضى.
ووقف الباقون: «تراءا» بألفين عَلَى الأصل ويُنشد:
يا راكبا أقبل من ثهمد ... كيف تركت الإبل والشاء
وقال آخر:
يا ضوء طالع معي الأضواء ... لا غَرْوَ أن ترتقب العماءا