وإنما ذكرته وإن لم يختلف السَّبعة فيه، لأن الفِعلة الحال، والفَعلة: المصدر إِذَا ردت المرة الواحدة، مثل قوله: ركبت رَكْبَةً واحدةً بالفتح وما أحسن رِكبته بالكسر.
والباقون: «تَلَقَّفُ» وقد ذكرتُ علّة ذَلِكَ فِيْ طه.
وقولُه تَعَالى: ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِيْن﴾.
روى حفصٌ عَنْ عاصمٍ: «مَعِيَ» بفتح الياءِ، وكذلك جميع ما فِيْ القرآن.
والباقون يسكنون الياء.
فمَنْ أسكن الياء ذهبَ إلى التَّخفيف، ومَنْ فَتَحَ فعلى أصل الكلمةِ؛ ولأنَّ الإسمَ عَلَى حرفٍ واحدٍ فقواه بالحركة، إذْ كان متصلًا بكلمةٍ عَلَى حرفين.
وكان أصحاب موسى ﵇ فزعوا من فرعون بأن يدركهم فأعلموا موسى ﵇ فَقَالُوا: «إنَّا لَمُدْرَكُوْنَ» فقال لهم موسى - ثقةً بالله -: «كلَّا» أي: لَيْسَ كَمَا تقولون: ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِين﴾.
حدَّثني أحمد، عن علي، عن أبي عبيد: أن الأعرج قرأ «لَمُدَّرَكُوْنَ» مُفْتَعَلُوْنَ من الإدّراك فأدغمت التاء فِيْ الدال.