484

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

الفَيءُ قسمه في يومه، فأعطى الآهل حَظَّين، وأعطى الأعزب حظًّا.
وروى أبو عبيد في كتاب «الأموال» (١)، وذكره ابن المنذر -أيضًا-
، عن عمر ابن الخطاب، في قسمة الفيء أنه قال: «إني بادٍ بأزواج النبي ﷺ، ثم المهاجرين الأولين، ثم بالأنصار: الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم. ثم قال: فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومنَّ

= حديث عوف بن مالك. وفيه قال: فدُعينا، وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدُعيت، فأعطاني حَظَّين، وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي عمار بن ياسر، فأعطى له حظًّا واحدًا. والحديث صحيح.
وورد الحديث بألفاظ أطول من هذا، وفيه قصة. خرجت طرقها في تعليقي على «الحنائيات» (رقم ٦٥)، وفي تعليقي على «إعلام الموقعين» (٣/٦٥ و٦/٨٦) .
(١) أخرجه أبو عبيد في كتاب «الأموال» (ص ٢٨٥-٢٨٦ رقم ٥٤٨) -ومن طريقه ابن المنذر في «الأوسط» (١٢/٨٦) -، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، عن عمر. وفيه زيادة في أوله، وهي قول عمر -لما خطب الناس بالجابية-: «من أراد أن يسأل عن القرآن، فليأت أبيَّ بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني له خازنًا وقاسمًا، إني بادٍ بأزواج النبي ﷺ ...» . وفيه بعد قول عمر: «ثم بالمهاجرين الأولين»، قال: «ثم أنا بادٍ بأصحابي، أُخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا»، قبل قوله: «ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم» .
وأخرجه ابن زنجويه في كتاب «الأموال» (ص ٤٩٩ رقم ٧٩٦)؛ عن عبد الله بن صالح، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/٢ ق٢١٠/أ)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٢/١٣٢)؛ عن وكيعٍ، وعبدِالله بن يزيد، عن عُلَيّ بن رباح، به، نحوه.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/٣٤٨، ٣٥٩)، وابن الجوزي في «مناقب عمر» (١٠٠) عن الواقدي، عن موسى بن علي، به. مقتصرًا على ذكر ما يتعلق بمعاذ وزيد بن ثابت.
وأخرجه الحاكم (٣/٢٧٢-٢٧٣) من طريق أبي عاصم، عن موسى بن عُليّ.
وموسى بن علي. قال الحافظ في «التقريب» (٦٩٩٤): «صدوق، ربما أخطأ» .
وشيخ أبي عبيد هو: عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري. قال ابن حجر (٣٣٨٨): «كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة» .
ثم هناك انقطاع بين علي بن رباح، وبين عمر. ولد علي سنة (١٠هـ) . كما في «تهذيب التهذيب» . وقال ابن يونس: «ولد عام (١٥هـ) عام اليرموك» . وكانت خطبة عمر سنة (١٧هـ) أو (١٨هـ) .

1 / 500