483

Al-Injād fī abwāb al-jihād wa-tafṣīl farāʾiḍihi wa-sunanihi wa-dhikr jumal min ādābihi wa-lawāḥiq aḥkāmihi

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Editor

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Publisher

دار الإمام مالك

Publisher Location

مؤسسة الريان

بعض أهل العلم معطوفٌ بعضه على بعض في مصرف الفيء.
وأيضًا، فالذي يرفع الإشكال هو ما بيَّنه رسول الله ﷺ في قسم الفيء من التَّعميم.
وأيضًا، فلا خلاف بينهم في الفيء: أنه يتعدى هؤلاء الأصناف إلى غيرهم، وإنما الخلاف في الخمس.
والأرجح: ما ذهب إليه الجمهور (١) من قصر الخمس فيما سماه الله -تعالى-، فإنه لا دليل مرضيٌّ على دعوى غير ذلك، وقد ذكرنا مذهب الشافعي الذي انفرد به في تخميس الفيء، وأنَّ مصرفَ خمسِ الفيء وخمسِ الغنيمة واحدٌ؛ إنما يفترق ذلك عنده في أربعة أخماس الفيء. قال أبو بكر بن المنذر (٢): «يعطى من مال الفيء أعطية المقاتلين، وأرزاق الذُّرية، وما يجري على الولاة، والحُكَّام، وعلماء المسلمين، وقرائهم، وما ينفق في النوائب التي تنوب المسلمين، كإصلاح الطرق، والجسور، والحصون، والقناطر، وغير ذلك» .
فصلٌ
خرَّج مسلم (٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من تَركَ مالًا فللورثة، ومن ترك كلًاّ فإلينا» . وفيه (٤) في رواية: «أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله، فأيكم ما ترك دَيْنًا أو ضيعةً فأنا وليُّه، وأيكم ما ترك مالًا فليؤثر بماله عصبته من كان» .
وخرَّج أبو داود (٥)؛ عن عوف بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان إذا أتاه

(١) وهو الصواب -إن شاء الله تعالى-.
(٢) في «الأوسط» (١٢/٨٢) .
(٣) في «صحيحه» في كتاب الفرائض (باب من ترك مالًا فلورثته) (١٦١٩) (١٧) .
وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الاستقراض (باب الصلاة على من تركَ دَيْنًا) (رقم ٢٣٩٨)، وفي كتاب الفرائض (باب ميراث الأسير) (رقم ٦٧٦٣)؛ بنفس اللفظ. وأخرجه -بألفاظ مختلفة- بالأرقام (٢٢٩٨، ٢٣٩٩، ٤٧٨١، ٥٣٧١، ٦٧٣١، ٦٧٤٥) .
(٤) (١٦١٩) (١٦) . وأخرجه بهذا اللفظ البخاري. انظر الأرقام في الهامش السابق.
(٥) في «سننه» في كتاب الخراج والإمارة والفيء (باب في قسم الفيء) (رقم ٢٩٥٣)؛ من =

1 / 499