493

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة الإتيان بلفظ عام في دعوة الناس، وأن مناسبة ذلك دفع توهم قصر الدعوة على أهل الكتاب، فأتى بلفظ عام يدفع هذا التوهم.
قال البقاعي: (ولما تم ما نظمه تعالى في أثناء هذه القصص من جواهر أوصاف هذا النبي الكريم حثًا على الإيمان به وإيجابًا له على وجه علم منه أنه رسول الله إلى كل مكلف تقدم زمانه أو تأخر؛ أمره سبحانه أن يصرح بما تقدم التلويح إليه، ويصرّح بما أخذ ميثاق الرسل عليه تحقيقًا لعموم رسالته وشمول دعوته) (^١)، وممن أشار إلى ذلك الخازن (^٢).
وذهب بعض المفسرين إلى أن مناسبة هذه الآية الرد على اليهود الزاعمين أن النبي ﷺ مبعوث إلى العرب فقط، وممن قال بذلك من المفسرين: الرازي، والألوسي، والشوكاني، وابن عاشور (^٣).
ولا تنافي بين المناسبتين فالمقصود بيان عموم رسالته ﷺ إلى عموم الخلق، وعدم اختصاصها لا بأهل الكتاب، ولا بغيرهم.
مناسبة ذكر المهتدين من قوم موسى حتى لا يتوهم متوهم أن المعايب تعمهم
قال تعالى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)﴾ (الأعراف: ١٥٩).

(^١) انظر: نظم الدرر (٣/ ١٣٤).
(^٢) انظر: لباب التأويل (٢/ ٢٥٩).
(^٣) انظر: التفسير الكبير (١٥/ ٢٣)، وروح المعاني (٥/ ٧٨)، وفتح القدير (٢/ ٣٢٤)، والتحرير والتنوير (٩/ ١٣٩).

1 / 499