491

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

ومما يؤكد ذلك أن الوصف بالتكلم من أوصاف الكمال، وضده من أوصاف النقص، والله ﷿ له الكمال المطلق (^١).
نداء هارون لموسى بقوله ابن أم ترقيقًا له، وإلا فهو شقيقه
قال تعالى: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي (١٥٠)﴾ (الأعراف: ١٥٠).
٢٢٧ - قال السعدي ﵀: (و﴿قَالَ﴾ هنا ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ هذا ترقيق لأخيه، بذكر الأم وحدها، وإلا فهو شقيقه لأمه وأبيه). ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تذكير هارون موسى نسب الأم دون الأب مع أنهما شقيقان، وأن مناسبة ذلك هو الترقيق؛ إذ الأم أحق بالمراعاة.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط كثير من المفسرين، قال البغوي: (وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه) (^٣)، وممن قال بذلك من المفسرين: الطبري، وابن عطية، وابن

(^١) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (١٧٥).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٣٠٤) و(٥١٢).
(^٣) انظر: معالم التنزيل (٢/ ١٦٩).

1 / 497