484

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

لعدم توفيق الله لهم، فالعقل سبب لا يكفي لوحده للقيام بأمر الله ما لم يقارنه التوفيق من الله والهداية منه ﷾.
لا يجوز قربان مال اليتيم على وجه فيه مضرة، أولا مضرة فيه ولا منفعة
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ شَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ (١٥٢)﴾ (الأنعام: ١٥٢).
٢٢٢ - قال السعدي ﵀: (﴿﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ بأكل، أو معاوضة على وجه المحاباة لأنفسكم، أو أخذ من غير سبب ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: إلا بالحال التي تصلح بها أموالهم، وينتفعون بها، فدل هذا على أنه لا يجوز قربانها، والتصرف بها على وجه يضر اليتامى، أو على وجه لا مضرة فيه ولا مصلحة). ا. هـ (^١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أنه لا يجوز قربان مال اليتيم على وجه فيه مضرة، أوعلى وجه لا مضرة فيه ولا مصلحة، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله نهى عن قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، فدل مفهوم المخالفة أن ما ليس بأحسن منهي عنه، كأن يكون فيه مضرة، أو لا مضرة فيه ولا مصلحة.
وهذا الاستنباط فيه المبالغة في المحافظة على مال اليتيم، وعدم المخاطرة به في الأمور التي يمكن أن تكون سببًا في إنزال الضرر به وإتلافه، وكذلك عدم التصرف فيه بما لا ضرر فيه ولا مصلحة ولعله يشير

(^١) انظر: تفسير السعدي (٢٨٠).

1 / 490