480

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

القرطبي، والشوكاني (^١).
وكلا المناسبتين واردة هنا فالتخصيص بالذكر لكونه الأنفع فيعظم الامتنان به، ولفضله على سائر النباتات التي في الجنات. والله أعلم.
الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح حلال
قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا (١٤٥)﴾ (الأنعام: ١٤٥).
٢١٩ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ وهو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها، فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن زال الضرر بأكل اللحم، ومفهوم هذا اللفظ، أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح، أنه حلال طاهر). ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الدم الذي يبقى في العروق واللحم ليس بمحرم، ووجه استنباط ذلك من الآية من قوله مسفوحًا، فدل مفهوم المخالفة - مفهوم الصفة - أن ما ليس بمسفوح فليس بمحرم.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط كثير من المفسرين، قال الطبري: (وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عبادَه تحريمه إياه، المسفوحَ منه دون غيره، الدليلُ الواضح أنَّ ما لم يكن منه مسفوحًا،

(^١) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٧/ ٨٦)، وفتح القدير (٢/ ٢١٣).
(^٢) انظر: تفسير السعدي (٢٧٧).

1 / 486