481

Istinbāṭāt al-shaykh ʿabd al-raḥmān al-saʿdī min al-qurʾān al-karīm ʿarḍ wa-dirāsa

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

Publisher

دار قناديل العلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار ابن حزم

فحلال غير نجس) (^١)، وقال عكرمة: لولا هذه الآية لتتبَّع المسلمون من العروق ما تتبعتِ اليهود (^٢)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: البغوي، والجصاص، وابن العربي، وابن عطية، والزمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، والسيوطي، والألوسي، وابن عاشور (^٣).
وهذا الاستنباط فيه بيان وجه حسن من أوجه التيسير ورفع المشقة عن هذه الأمة.
مناسبة ذكر الخنزير لدفع توهم كونه حلالًا من ضمن بهيمة الأنعام
قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ (١٤٥)﴾ (الأنعام: ١٤٥).
٢٢٠ - قال السعدي ﵀: (ولعل مناسبة ذكر الخنزير هنا على هذا الاحتمال (^٤)، أن بعض الجهال قد يدخله في بهيمة الأنعام، وأنه

(^١) انظر: جامع البيان (٥/ ٣٧٩).
(^٢) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٥/ ١٤٠٧)، وتفسير عبدالرزاق (١/ ٢١٢).
(^٣) انظر: معالم التنزيل (٢/ ١١٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٣/ ٢٨)، وأحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٢٤٨)، والمحرر الوجيز (٦٧١)، والكشاف (٣٥٠)، والجامع لأحكام القرآن (٧/ ١١١)، والبحر المحيط (٤/ ٢٤٢)، والإكليل (٢/ ٧٢٥)، وروح المعاني (٤/ ٢٨٧)، والتحرير والتنوير (٨/ ١٣٨).
(^٤) المراد بالاحتمال هنا: أن السياق في نقض أقوال المشركين المتقدمة، في تحريمهم لما أحله الله وخوضهم بذلك، بحسب ما سولت لهم أنفسهم، وذلك في بهيمة الأنعام خاصة، وليس منها محرم إلا ما ذكر في الآية: الميتة منها، وما أهل لغير الله به، وما سوى ذلك فحلال، وعلى هذا الاحتمال يكون ذكر الخنزير هنا مشكلًا وهو ما استنبط السعدي مناسبة ذكره هنا. انظر: تفسير السعدي (٢٧٨)، والنكت والعيون (٢/ ١٨٢)، ولباب التأويل (٢/ ١٦٧).

1 / 487