وأجمع العلماء على أن الصلاة لا تصح إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها، وأجمعوا على أن الطهارة تجب بالماء عند وجوده على كل من لزمته الصلاة، فإن عدم الماء فببدله لقوله تعالى {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}، ونقلنا عند عدم الماء إلى التيمم بالصعيد الطيب. وأجمعوا على أنه إذا تغير الماء على أصل خلقته بطاهر يغلب على أجزائه مما يستغنى عنه الماء غالبا لم تجز الطهارة به إلا أبا حنيفة، فإنه يجوز الوضوء بالماء المتغير بالزعفران ونحوه. واختلفوا في الماء إذا كان دون القلتين، وخالطته النجاسة، والقلتان تقدير مائة رطل، وثمانية أرطال بالدمشقي. قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه هو نجس. وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى: إنه طاهر ما لم يتغير.
وقال ابن تيمية رحمه الله: وأما الماء المسخن بالنجاسة فليس بنجس باتفاق الأئمة إذا لم يحصل له ما ينجسه. وأما كراهته ففيها نزاع، ولا كراهة فيه في مذهب الشافعي وأبي حنيفة، وكذلك مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنهما. وكرهه مالك وأحمد في الرواية عنهما، وهذه الكراهة لها مأخذان:
Page 142
الفصل العاشر: في التنشيف وإعطاء الحمامي حقه.
قال النووي رحمه الله: والحمام مذكر لا يؤنث، نقله الأزهري في
38- وروى البخاري ((أن الشعبي دخل الحمام وهو صائم)).
حرام على أمتي فقال: يا رسول الله إن فيها كذا وكذا فقال: لا
44- وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
(الفصل الخامس): في الاغتسال الواجبة والمستحبة وغيرها:
123- قال: وأخبرنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
قال صاحب المهذب: وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها
(الفصل الثامن): في الصلاة في الحمام وما يتعلق بذلك:
193- وفي صحيح البخاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: أشهد أني
قال البغوي: أما الحجامة فورد فيها أثر، وأما الحمام فقيل: أراد